أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مَا زَالَ فِيْهَا حُسَيْنًا شَاخِصًا

ناجي الفرج · القطيف اليومالإثنين 8 أغسطس 2022، 11:09 ص
مَا زَالَ فِيْهَا حُسَيْنًا شَاخِصًا

سَارَتْ بِهِمْ أُوْدِعَتْ فِيْهِمْ مَزَايَا فَضَتْ
مِنْ جَامِعٍ أَسْمَعَتْ مَا جَاوَبَتْ عَازِبَا

حَالَتْ بِهِمْ أكْمَلَتْ مِنْ شَامِلٍ نَاهَزَتْ
مَا بَانَ فِيْهَا تَنَامَتْ أَخْرَجَتْ ثَاقِبَا

إِنْ كَانَ مَا أَدْمَعَتْ مِنْهَا عَلَىْ رَافِعٍ
سَاقَتْ فِيْهَا كَامِلًا مَا دَاوَمَتْ طَالِبَا

قَدْ نَالَهَا مَنْ رقَا هَانَتْ عَلَىْ مَنْ عَلَا
طَابَتْ وَحَامَتْ صِعَابٌ أَلْزَمَتْ صَائِبَا

مَا زَالَ فِيْهَا حُسَيْنًا شَاخِصًا مَا سَقَا
أوْدَعَتْ دَامِعًا مِنْهَا عَلَا نَادِبَا

قُمْ مُبْلِغًا أَحْمَدًا فِيْ سِبْطِهِ نَاعِيًا
مَا قَدْ جَرَىْ مِنْ مُصَابٍ حَاصِبًا وَاصِبَا

لَا لَمْ يَكُنْ غَافِلًا عَنْ مَا بدَا شَاهِدًا
فِيْ مَا تَنَاهَىْ لِمَا سَاقَتْ لَهُ غَائِبَا

مَا جَاءَهَا عَارِضٌ فِيْ وَاقِعٍ حَادِثًا
صُبَّتْ عَلَىْ أَحْمَدٍ مِنْ سَيْلٍ جَاذِبَا

قَامَتْ لِمَا أَغْفَلَتْ مِنْ هَامِلٍ سَاوَمَتْ
فِيْهَا بِمَا قَاوَمَتْ مِنْهَا غَدَا كَاذِبَا

يَا مَنْ جَفَا حَاضِرًا مَا لَاحَ مِنْ سَافِكٍ
صَاحَ فِيْهِمْ أَحْمَدٌ يَا غَادِرًا طَارِبَا

قَدْ كَانَ مِنْ مَا جَرَىْ مِنْ قَاتِلٍ عَارِفٍ
صَاغَتْ بِهَا نَاظِمًا مِنْ قَادِرٍ هَاذِبَا

لَكِنْ بِمَا أَجْمَعَتْ فُحْشًا جَرَىْ بَِائِنًا
مِنْهَا سَتُلْقَىْ إلَىْ قَائِمٍ حَاسِبَا

مَا جَاءَ مِنْ عَابِثٍ فِيْ خَادِرٍ سَارَعَتْ
فِيْهَا لِمَا ضَارَبَتْ حَادَتْ بِهَا سَاحِبَا

صَابَتْ بِهَا نَاهِضًا مَا خَابَ فِيْ عَالِقٍ
مِنْ عَاشِقٍ حَامِلًا فِيْهَا نَجَا دَارِبَا
الْهَوَامِشُ:
1- يَتَحَدَثُ مَوْضُوْعُ الْقَصِيْدةِ الرَّئِيْس عَنْ علاقةِ النَّبِيِّ - صَلَىْ اللهُ عَلَيْهِ و آلِهِ -
بِوَلَدِهِ الْحُسَيْنِ - عَلَيْهِ السَّلَام -
وردَ عَنْ النَّبِيِّ الأعْظَمِ ( ص ) أنَّهُ قَالَ: " حُسَيْنٌ مِنِّيْ وَ أَنَا مِنْ حُسَيْنٍ"
2- الأفْكَارُ الْمُتَفَرِعَةُ:
أ- الصِّفَاتُ الْمِثَالِيْةُ الْتِّي أوْدَعَهَا اللهُ سُبْحَانَهُ فِيْ أَهْلِ بَيْتِ وَ أصْحَابِ الْحُسَيْنِ- سَلامُ اللهِ عَلَيْهِ -
ب- مُؤَدَىْ هَذِهِ الْمُقَدِمَاتِ وَ الصِّفَاتِ الْعَظِيْمَةِ أَنْ يَصِلَ هَؤلَاءُ الثِّلَّةُ الْمُؤْمِنَةُ إِلَىْ مَرَاتِبٍ ثَاقِبَةٍ دَلَالةً عَلَىْ الْمَكَانَةِ الْكَبِيْرَةِ الْتِّي حَبَاهُمْ اللهُ إِيَاهَا .
ج- بَاعِثُ الْبُكَاءِ عَلَىْ الْحُسَيْنِ ( ع ) هُوَ إِسْتَمْرَارِيْةُ الْعَطَاءِ فِيْ مَرْضَاةِ اللهِ سُبْحَانَهُ ، و التَّطَلُعُ إلَىْ الْمَزِيْدِ مِنْ دَرَجَاتِ العُلُوْ وَ الْكَرَامَةِ وَ الرِّفْعَةِ .
د- لَا بُدَّ مِنْ يومٍ سَيَنَالُ هؤلاءِ حِسَابٌ وَ عِقَابٌ سَيُصِيْبُهُمْ مِنْ اللهِ جَلَّ وَعَلَا.
هـ - رِزْءُ النَّبِي ( ص ) بَمَا أَصْابْ الْحُسَيْنَ ( ع ) عَظِيْمٌ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَ إطَلَاعِهِ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ اللهِ ، لَكِنْ هُوَ الرِّضَا بِمَا أرَادَهُ اللهُ وَ التَّسْلِيْمِ بهِ .
فَكَمَا قَالَ الإمامُ الْحُسَيْنُ ( ع ) مُخَاطِبًا اللهَ جلَّ وَعَلَا بِقُوْلِهِ : " إِنْ كَانَ هَذَا يُرْضِيْكَ فَخُذْ حَتَّىْ تَرْضَىْ "
3- نُظِمَتْ أَبْيَاتُ هَذِهِ الْقَصِيْدةُ عَلَىْ بَحْرِ الْبَسِيْطِ الْذِي مِفْتَاحَهُ :
إنَّ الْبَسِيْطَ لَدَيْهِ يُبْسَطُ الأمَلُ
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ
4- لَمْ يعترِ ضُرُوْبَ وَ عَرُوْضَ هَذِهِ الْقَصِيْدَةِ عِلَلٌ و لَا زِحَافَاتٌ .
5- كَمَا خَلَتْ تَفْعِيْلَاتُ الْحَشُوِ مِنْ الزِحَافَاتِ إلَا فِيْمَا نَدَرَ ، فَقَدْ دَخَلَ زِحَافُ الْخَبَنِ وَ الطِّيِّ وَ الْكَفِ عَلَىْ بعضِ تَفْعِيْلَاتِ الْحَشُوِ ؛ وَهَيَ زِحَافَاتٌ تُحْذَفُ فِيْهَا الْحُرُوْفُ السَّاكِنةِ مِنْ التَّفْعِيْلَةِ الثَّانِيْ و الرَّابِعِ و السَّابعِِ عَلَىْ التَّوَالِي.
6- درِبَ بالأمرِ أو درِبَ عَلَىْ الأمر:ِ اعتادهُ وأُولع بهِ حَتَّى أصْبَحَ حَاذقًا بصنعهِ، مَرَن وحَذَق.
7- وصِبَ الشخصُ :مرِض وألِمَ وتوجَّع.
8- عَزَبَ الشيءُ :، بَعُدَ عنهُ، لَمْ يخطُرْ ببالهِ، بعُدَ وغابَ.
9- طَرِبَ منْهُ، أَوْ لَهُ : خَفَّ واهتزَّ من فرحٍ وسرورٍ، أَوْ من حُزْنٍ وغمٍّ.
10- حَصَبَ النَّارَ باِلحَصَبِ : ألْقَاهُ فِيهَا لِيَزِيدَ اِشْتِعَالُهَا.
11- ثَاقِب اسم فاعل من ثقَبَ ، نقول لَهُ رَأْيٌ ثَاقِبٌ : نَافِذٌ، عَمِيقٌ.
كما نسمي الثَّاقِبُ مِنَ العُقُولِ : الرَّاجِحُ أي ثَاقِبُ الفِكْرِ : أَلْمَعِيٌّ، ذَكِيٌّ.