أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

السوشيال في الميزان

علوي الخضراوي · القطيف اليومالإثنين 15 أغسطس 2022، 12:49 م
السوشيال في الميزان

بين معارضٍ ومؤيد وقابل ورافض ومتحدث وصامت وباحث وتارك وعالم وجاهل، أصبح الكل يتحدث عن هواه وميولاته كما ظهرت في الآونة الأخيرة عن مستخدمي السوشيال ميديا ومن ضمن برامجها الفيس بوك والتويتر وسناب شات إلخ.
هنا مقالي يحتوي على جزأين:
- الجزء الأول؛ عن منتقدي من يستخدمون هذه الوسائل، وهنا أتحدث عن عدة نقاط وأهمها؛ هل التعميم والنقد والهجوم على جميع من يستخدم هذه الوسائل حق مشروع وهل هذا من السلوك الطبيعي أم لا؟
أنا لا أبرر ساحة مستخدمي هذه الوسائل لإثارة الفتنة أو طرح متدني المستوى أو نشر ثقافة الانحطاط وكسب فئة كبيرة من المتابعين من خلال الإباحيات التي تعرض من قبلهم ولكن السؤال الذي يطرح نفسه؛ لماذا كل هذا الضجيج لإعطاء هؤلاء مكانة لا يستحقونها ونقدهم في الظاهر ومتابعتهم في الباطن أو متابعة من هم على شاكلتهم أليس هذه ازدواجية أو انفصام في الشخصية؟
نعود لمحور حديثنا عندما نعمم على الجميع هنا وكأننا نقول لا توجد فئة من الناس الذين يستحقون متابعتهم والاستفادة منهم وكأننا نعيش في غابة جميع سكانها سيئون للغاية أليس هذا ظلم على الإطلاق، وهل هذا الفكر مقبول الذي يطلق هذه النظرة ويشيع بها بين أوساط المجتمع؟ على العكس في المقابل هناك أشخاص خيرون وطيبون ويحملون فكرًا واعيًا وثقافة عالية من الطرح قد يستفيد منها الغير لو استبدلنا الجانب السلبي وأتينا الجانب الإيجابي لكن أفضل ولستُ ممن يعارض التحذير والإرشاد ولكن ممن يحث على التركيز على الجانب الإيجابي (أي على الأشخاص الذين ينشرون الثقافة العلمية والأدبية والاجتماعية والرياضية والابتسامة من خلال هذه الوسائل السوشيال ميديا).
التعميم أو النظرة القاصرة قد تعمل فجوة كبيرة بين الطاقة الإيجابية والسلبية لذلك أقول فض النزاع مازلنا بخير.
- الجزء الثاني؛ من الذين لهم حق النقد وهل يكون النقد من أي شخص وفي أي مكان وزمان وهل يكون بطريقة عشوائية وفي أي مناسبة؟
أنا من وجهة نظري القاصرة (النقد) له أدوات وفنون يجب على الناقد قبل كل شيء قبل البدء في النقد التحقق أولًا من الشيء الذي يريد انتقاده وبعدها آلية طرح النقد وقبل النقد هل بالإمكان تغيير مسار هذا الشخص الذي سينقده لربما هناك أسلوب يحتضنه ويغير فكره وثقافته ومحتواه، أما لو كان النقد بأسلوب استهزاء أو سخرية أو تشهير فقد أكون جزءًا من المشكلة الذي وصل إلى ما وصل إليه هذا الشخص والشدة والحدة في النقد غير مقبولة قد تجعل الغير ينفر منك وتصيبه ردة فعل عنيفة وتضع نفسك في مكان غير ملائم.
أيها الناصح والناقد هناك أدوات وفنون وأسلوب مدروس لكسب أكبر عدد ممكن ممن أضاعوا البوصلة وجرفتهم الرياح وغرتهم الشهرة تستطيع إرجاعهم لطريق الصواب والجادة.
وهنا استشهد بآية واحدة في مسألة الشدة والحدة والتهجم {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}.
وأنا هنا أتكلم بشكل العموم ولا أوجه هذا الكلام لأي شخص بذاته. نسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق.