إلهي و رَبِّي مَن لي غيرُك ….

رَبَّاهُ إنَّكَ للدُّعاءِ دَعوتني
و لساحِ قُربِكَ رحمةً قرَّبتني
و فتحتَ لي أبوابَ رحمتِكَ التي
مِنْهَا لدى أمرِ المعاشِ رزقتني
و إذا مرِضتُ و كُنتُ أسأُلك الشِّفا
جنّبتني الأسواءَ ثُمَّ شفَيتني
و إذا تفاقمت الهُمومُ بخاطري
أذهبتَها عن كاهلي و كفيتني
و إذا وقَعتُ بمأزقٍ أو شِدَّةٍ
فرَّجتَها و كشفتَها و سرَرتني
و إذا اعترتني في الزّمانِ مصائبٌ
بجزيلِ أجرٍ عندها عوَّضتني
و إذا افتقرتُ فليسَ لي مِن حِيلةٍ
إلّا إليكَ فأنتَ مَن أوليتني
مِنْكَ الرِّعايةَ مُذ وُجِدتُ على الدُّنى
أطعمتني و سقيتني و كسَوتني
و إذا رجوتُك للحوائجِ لم أجِدْ
إلّاكَ يقضيها و أنتَ وهبتني
رُشداً و إيماناً بآلِ المُصطفى
و بفُلكِهم رَبَّاهُ قد أركبتني
و جعلتَ في قلبي الولاءَ لهم و ما
أفلستني و لِحُبِّهم وفَّقتني
فأدِمْ إلهي للهُداةِ مَودَّتي
و إذا انتهى عُمري و كُنتَ قبَضتني
فاجعلْ مَعَ الهادِين حشري في غَدٍ
لأراكَ في قُربٍ لهم أسكنتني .



