أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

من الجمعة إلى الجمعة.. الاكتساب المرتد

إبراهيم الزين · القطيف اليومالجمعة 23 ديسمبر 2022، 11:10 ص
من الجمعة إلى الجمعة.. الاكتساب المرتد

يحدث أن تحصل للمرء بعض الألطاف الإلهية التي لا يعلم سببها، وربما يحدث العكس كذلك، وهو يجهل أمرها.. هي مقدَّرة بلا شك ولا ريب، ولكن لا بد من مسبب وسبب.
نحن في هذه الدنيا بين مكسب وخسارة.. ناتجة عن تصرفات، ربما مقصودة، وربما عفوية، وليس كل عفوي معفوًّا عنه بالضرورة.. فلكل فعل ردة فعل حتى مع جهل ذلك سلبًا أو إيجابًا.. آنيًّا أو مؤجلًا، ولكنه حتمي الوقوع في الغالب إلا ما رحم ربي عز وجل..
نحن نكسب ونستثمر.. نخسر ونستهلك من أرصدتنا.. لا نعني المال بالخصوص وإن كان جزءًا معتبرًا بل أساسًا فيما نعنيه، فأن تعمل يعني أن ذلك يرتد عليك بالكسب، وأن تبذر يعني أنك تستهلك بالخسارة فيما ما لا ينفع وهذا خسران مبين، أن تتصدق وتكرم وتبذل فيما ينفع، وأن تستثمر بالاقتصاد أو بالتجارة المربحة.. كل ذلك له نفع بعضه دنيوي وأفضله أخروي.. أن تصل الرحم هناك مكاسب أهمها إطالة العمر وأقلها الحفاظ على الصلة والأسرية الحميمة.
في معاملات المرء مع الناس.. في الحفاظ على النفس المحرمة والجسم مما يضره من موبقات ومحرمات.. وفيما ينفعه من عفة وطهارة.. في العلم والتعلم والتعليم وعمل المعروف وفي غيرها مما يعود بالنفع على الناس من خلال المهنة أو الخدمة التطوعية، وغير ذلك.
الصحة مكسب والمرض خسارة، ولكل سبب، المرء يخلق صحيحًا وفي أحسن تقويم،، نحن من يعبث بذلك من خلال الممارسات. سواء حلالًا أو حرامًا، جائزة أو مكروهة وهو ما يرتد علينا إما بالحفاظ على صحة البدن أو اعتلاله وذبوله.. ثم..
العمل يجلب المال، والمال يجلب السعادة، وجلها فيما يتمناه المرء من مسكن وزواج ومأكل ومشرب ومنزل واستقرار معيشي رغد.. وهذا لا يأتي دون علاقة ربانية فيما أمر به ونهى عنه، وبما له علاقة بحصول الفضل على الإنسان من ربه عز وجل، عكس ذلك الإسراف والتبذير أو البخل فيما ينعكس عليه بالحرمان، سواء بفقدان ماله فيما لا ينفع، أو في جمعه دون إنفاقه فيما أراده الله له..
صلة الرحم، وبالذات الوالدان، فربحها من ذلك ليس مالًا ولا صحة ولا سعادة فقط، بل هو إطالة العمر، وصلة الرحم بالوالدين حيين أو ميتين ينعكس على المرء بصلة أولاده له.
العلاقة مع الله تعالى لها الارتداد الأسمى والغاية القصوى، وذلك فيما أمر ونهى وأوجب وحرم، فإن انعكاس ذلك في الدنيا معروفًا وفضلًا وفي الآخرة مآلًا إلى ما وعد به المخلصين من عباده، أو توعد به من كانت عبادته لربه على حرف.
وقفة: أن تعتدي على إنسان لا حول له ولا قوة وتتعمد دهسه بسيارة وتتركه ملقًى في الشارع بعد سرقته وهو بين الحياة والموت فذلك أمر لا تفعله حتى الحيوانات فما بالك بالإنسان.