عزة النفس

عزة النفس ليست لسانًا ساخرًا ولا طبعًا متكبرًا، عزة النفس قول وفعل؛ لهذا أقول إن أقلامنا وإن استوقفتنا في البوح فلا تلغي عزة أنفسنا وكرامتها فلا نحب أذية أحد أيًا كان ما كان ولا نسمح لأحد أن يؤذينا لأن ميزان المرء عقله، نحب ونتسامح في ظل الرحمة الإلهية غير المشروطة لعباده، أقولها بالفم المليان نعم نحب الخير وكلنا نسعى لهُ.
لكننا نحن البشر نستغل التعاطف والمودة فيما بيننا لماذا؟ هل لقرابتنا في النسب أو للألفة في العمل أصحيح هذا؟! وهل يعقل؟! أكُلَ هذا من أجل حُب الدنيا والتنافس من أجلها؟ ألم يذم رب العالمين الدنيا كما جاء في قوله سبحانه وتعالى (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُون) [الأنعام/ 32]. هل فكرنا وهل عقلنا أليس الأفضل أن يكون التنافس والتسابق فيها لعمل الخيرات. كما جاء أيضاً في قوله تعالى (وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) [آل عمران آية 133]: سارعوا هو باب مفتوح مهيأ للدخول فيه قبل الإغلاق يجب علينا الإسراع فيه فلا نسوّف لأنفسنا الوقت حتى يمر دون أن نشعر به. ونتحسر بعدها يوم لا ينفع الندم.
فيجب علينا أن نفكر ألف ألف مرة قبل أن نستغل الآخرين، فعلاً لو فكرنا عزيزي القارئ كم مرة سوف نعيش في هذه الحياة أو كم العمر الذي سنقضيه فيها ستين أو سبعين سنة أقل أو أكثر لا بد سيأتي يوم لا نكون فيه على وجهها. ما أسرع هذه الحياة إن قطار العمر يمضي بنا ونحن نعيش في متاهاتها التي تفرعت منها رغباتنا التي لا تنتهي، فلا تستغلوا أحدًا فيها ومن أجلها فقط بل من أجل دار باقية خالدة أعدت لناس أحبوا الخير في جميع مواطنه فأعِدوا واستعِدوا إن شاء الله تفلحون.
تنويه؛ ليس لسانًا ساخرًا وطبعًا متكبرًا أحب الخير لنفسي ولغيري فيومي ليس كأمسي وغدًا لا أعرف هل سأدفن في رمسي فكلنا لطريق الموتي يمشي.



