«خليجنا واحد» ينقل ألوان أرض القطيف من التوبي إلى الكويت.. دلال الجارودي تُزيّن قاعة عبدالله السالم بـ4 أعمال فنية

نقلت الفنانة التشكيلية دلال إبراهيم الجارودي، الملامح الطبيعية في مزارع القطيف، عبر لوحات فنية، إلى قاعة الفنون في ضاحية عبدالله السالم بدولة الكويت، والتي تحتضن المعرض الثالث لجماعة الفن "خليجنا واحد"، تزامناً مع احتفالات الكويت باليوم الوطني والتحرير، وبرعاية الشيخ الدكتور طلال فهد الأحمد الصباح، وبمشاركة كوكبة من فناني الخليج العربي.
وقدمت الجارودي من خلال أعمالها أربع لوحات تشكيلية، صممتها على شكل أوراق، حيث انساب بين ألوان ريشتها انعكاس ألوان أشجار البيئة الزراعية لمحافظة القطيف من؛ اللوز والسدر والنخيل، أعادت فيها حنينها إلى طفولتها التي عاشتها بين خضرة الطبيعة في مزرعة والدها ببلدة التوبي الفلاح ابن الأرض المكافح إبراهيم الجارودي.
وركزت الجارودي في أعمالها على الترابط اللوني داخل كل لوحة على حدة، حيث بدت وكأنها كتلة واحدة مزجت فيها الفن التشكيلي الذي يستمد قوته من جمال اللغة العربية، ووحدة دول الخليج.
وتعتبر مشاركة الجارودي في معرض جماعة الفن الخليجية هي خلاصة تجربتها الفنية في الفن التشكيلي، والخط العربي، والتي تُعد الأولى على مستوى المشاركات في دولة الكويت، والخامسة على مستوى دول الخليج، حيث كان لها تجارب في البحرين، وعُمان، والإمارات.
وتحدثت الجارودي عن لوحاتها الأربع المعروضة بين ثنايا جدران المعرض، مبينة أنها جسدتها على شكل الأوراق، متفاوتةً في الحجم تتراوح أحجامها بين طول 200 وعرض 85، وكذلك طول 150 وعرض 50، ورسمتها على قماش الكانفس المشدود على الخشب، كاسرةً فيها غياب قاعدة الزوايا القائمة، وتوزيع الزوايا الحادة بين أطرافها لتشكل كل منها ورقة تتداخل فيها ألوان الخريف المتمازجة بين الألوان الحارة والباردة، مع أحتوائها على كتلة من الحروف المكتوبة بخطوط؛ النسخ، والسنبلي، والثلث، والتي لا تعتبر فقط للقراءة الخطية بقدر ما تقدمه من جمال وراحة للعين من خلال الدمج والترابط اللوني الذي تتميز به.
وتُعد أعمالها المقدمة حلقة من سلسلة معارضها الشخصية "أوراق" الذي أطلقت نسخته الأولى في صالة نادي الفنون بالقطيف عام 1436هـ، ثم قامت بعرضه في مدينة جدة عام 1437هـ، وبعدها عرضت جزءًا منه في مدينة دبي بالإمارات، محاولةً فيها إظهار جمال الطبيعة بأسلوب إبداعي مختلف، بما تملك من لمسات فنية تطورها مع كل مشاركة.
ونوهت الجارودي بأن مشاركتها جاءت بعد ثلاثة عقود من الإبحار في عالم تعلم وممارسة الفن التشكيلي والخط العربي، والذي انبثق مع حضور الدورات الفنية في مركز الخدمة الاجتماعية بالقطيف سابقًا (حاليًا مركز التنمية الاجتماعية بالقطيف)، والتدريب على أساسيات الفن مع الفنانة سهير الجوهري.
وأضافت أن الدورات الفنية تعاقبت بعد ذلك في عدة فنون حيث أخذت دورة في النحت مع الفنانة التشكيلية مهدية آل طالب، ودورات في الخط العربي مع الخطاطين؛ نافع تحيفة، وحسن آل رضوان (عابد)، وحسين القلاف، مشيرة إلى أنها عضو في جماعة الفن التشكيلي بالقطيف، وعضو في جمعية جسفت بالرياض، مما منحها حضورًا رائدًا وقويًا في المشاركات الفنية داخل محافظة القطيف وخارجها.
وأكدت على أن مشاركتها في المعارض الخليجية والدولية فرصة لها ولكل فنان لتبادل الخبرات، والتعرف على الشخصيات الفنية الخليجية والعالمية المخضرمة التي تمارس عدة فنون ومن مختلف المدارس الفنية العالمية، كما أنها وقفة لتجديد العطاء ومعرفة مدى تقدير الفن كرافد ثقافي ضمن نطاق أوسع.
وتعرض الجارودي أعمالها في المعرض مع عدد من رواد الحركة التشكيلية في مجلس التعاون الخليجي، من بينهم ثلاث فنانين وفنانة واحدة من المملكة وهم؛ أحمد الخزمري ومحمد الشهري، ونهار المرزوق من جدة، مع الفنانة سلمى الشيخ من الأحساء، والذين عكسوا من خلال أعمالهم القيم الفنية والجمالية المتصلة بين دول الخليج العربي.
يذكر أن جماعة الفن بدأت مسيرتها في المملكة العربية السعودية ثم انتقلت إلى سلطنة عمان والآن تحط رحالها في دولة الكويت لتكون الحاضنة للمعرض الثالث للجماعة، والذي يقيمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.












