الآلام بمختلف مستوياتها والصورة ليست سوى برقية!

- رأينا الإقبال الكبير على ما جرى لإخواننا في سوريا وتركيا من مشاركات وجدانية وتوجهات قلبية تجمعنا بهم في (الدعاء).
- الكلمات والأحرف ليست كفيلة أن تصل وجع ما في القلب من لوعة وألم!
- فالوجدان حين يتألم ويتأخر مداواته يلقى الأثر بعيد المُنى والمنال ويتأوه تاركة أثرًا وحرقًا في طيّات أرض المكان.
- لعلنا بأجسادنا بعيدون ولكن بقلوبنا نحن للمنكوبين أقرب وبدموعنا المسبلة كوَت ظنًا لهم الأثر.
- هناك من يمشي دون وعيٍ منه فلقد فَقَدَ عقله وتركيزه أثر ذلك الجرح الذي ترك في القلب الأثر.
- وهناك من تصرخ بحسرةٍ لأنها فقدت لها الآن قهرًا طفلًا وترك لها ألعابه الأثر.
- سعي الجراح مرمق الدماء مودعًا سبل النجاة ويرتجي ساعة الاستجابة والاستطاعة والسلام.
- الحدث ترك لنا الأثر الوضعي الوجداني وماذا عسانا أن نتخذه ونوجهه إلى خير أثر؟!
- دون اعتراض لحكمة الله ومشيئته ولكن هل فهمنا الدرس من ترك هذا الأثر!
- تحيا القلوب ونبقى نحن من نختار معنًا لرسالات القدر ونستذكر من هذا الأثر.
- محظوظ من اتعظ ووجه شعوب وجدانه وعاد للأصلِ وطلب من الله تعالى ثباتًا وقرارًا وعزمًا ودرسًا قيّمًا مما تركه لنا هذا الأثر.
- الزلزال ليس زلزال أرض وواقعه حسي مجرد سماع وانتهى أو تصور وانتهى المونتاج وإنما هو زلزال للروح وزلزال للقلب وزلزال حنين للعقل.
- لا نملك إلا الدعاء بالفرج والشفاء العاجل للمرضى والرحمة لمن انتقلوا لرحمة الله وعفوه ورضوانه.
وماذا عنا نحن؟!
هل شعرنا بالزلزلة منطقيًا وروحيًا وفكريًا وعاطفيًا؟!
أم أنها مجرد وقت مؤقت وينمحي من عندنا الدرس مما حصل من هذا الأثر!
نسأل الله العلي القدير أن يثبتنا على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ويحسن خاتمتنا ويرحمنا برحمته الواسعة.



