أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

قوووول

تغريد الزاير · القطيف اليومالخميس 16 فبراير 2023، 4:32 م
قوووول

قديمًا، لم تكن كرة القدم من اهتمامات المرأه السعودية إلا فيما ندر. لقد كانت حكرًا على الرجال ممارسة ومتابعة واهتمامًا وخاصة فئة الشباب. لم أكن أعلم لماذا هذا التعلق الشديد من قبل الشباب بهذه الرياضة؟!
مجموعة من اللاعبين يركضون خلف كره فساعة يضربونها يمينًا وساعة شمالًا وصراخ وهتافات مزعجة تثير الملل. وعندما كان إخوتي يتابعونها في التلفاز كنت لا أطيق سماع الصفير والتصفيق لمدة ساعة كاملة! "يا جماعة إزعاج نزلوا الصوت"!
وكانت الحيرة تدهشني وأنا أرى مدى التفاعل الذي يعيشه إخوتي مع هذه اللعبة وأبصارهم شاخصة باتجاه التلفاز وهم في قمة الاندماج.
في هذا العام بالتحديد قررت أن أكتشف السر بنفسي. تابعت كأس العالم منذ البداية ووجدت السر. إنها ليست مجرد لعبة. إنها غريزة حب الانتماء فأنا "إما هلالي أو نصراوي، يا مدريدي يا برشلوني". إنها نشوة الفوز التي تدفع بالأدرينالين إلى كل خلية في جسمنا والتي شعرنا بها مع هدف سالم الدوسري.. يا الله لما فزنا على الأرجنتين ترى الناس سكارى وما هم بسكارى.
لعبة تجسد الوطنية فتشجع منتخبك الوطني وتفرح إذا فاز منتخب عربي وتشجع من يتوافق مع قيمك ومبادئك والبعض يحب الجودة والكفاءة فيشجع الفريق الأقوى.
كل هذه القيم تجسدها كرة القدم. عندما حضرت مباراة فرنسا والأرجنتين كنت مستمتعة جدًا متعة لن أنساها أبدًا لما قالوا: "بلنتي على الأرجنتين زعلت كثيرًا مع أني ما أعرف شنو بلنتي ولما قال فاول زعلت طيب ليش مو بلنتي!!! سألت اللي جنبي اهو مرادونا ليش ما حضر المباراة.. قالو لي: لا انتين حالتش صعبة! بس من جد كانت لعبة حلوة. وأحلى شي لما قال المعلق في آخر ثانية: قوووول".