أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

نصّاب باسم العمل الخيري

د.نادر الخاطر · القطيف اليومالثلاثاء 28 فبراير 2023، 5:39 م
نصّاب باسم العمل الخيري

شاهدنا كثيرًا من مقاطع الكوميديا برنامج الـ"تيك توك"، وكذلك حبكات درامية من الأكشن في محرك اليوتيوب، لكن بنحو شخصي سوف أقص لكم حكاية واقعية تجري أحداثها في ميادين التطوّع الخيري ومن يدّعون العمل لوجه الله. رغم التوعية التي يقوم بها الرجال الصالحون مع وسائل التواصل الاجتماعي التي لها أثر كبير في نشر الوعي الثقافي في الحذر من المحتالين.
مساء اليوم بعد الانتهاء من بعض الأعمال في منطقة الدمام أردت تشغيل السيارة لكن مع الأسف المحرك لا يعمل، وبعد المحاولة عدة مرات أبصرت شابًا من المقيمين في الدمام يتّجه نحوي ثم توقف بالقرب من سيارتي وأخبرني أنه رجل لديه خبرة كبيرة في كهرباء وميكانيكا السيارات كان متوجهًا في طريقه إلى المسجد لأداء فريضة الصلاة، ويكون أكثر سعادة عندما يساعد الناس بالخير قبل دخول المسجد. بعدها قال لي سوف أجعل سيارتك تعمل لا تقلق حيث أملك خبرة كبيرة في السيارات والعمل لوجه الله دون مقابل، فقلت له تفضّل لتشغيل السيارة.
فتح المحرك للفحص ثم أخبرني بأنه ربما السيارة تحتاج إلى وضع ماء في خزان الحرارة، فقال لي توجه إلى البقالة وأحضر ماء قارورة كبيرة، ولا تقلق على السيارة فهي في الحفظ والصون حيث إن همي الشاغل هو مساعدة الناس لوجه الله. البقالة كانت تبعد 5 دقائق من السير على الأقدام، توجهت إلى البقالة واشتريت الماء، وعندما عدت إلى المكان (كانت المفاجأة: لا يوجد الشاب ولا يوجد جوالي في السيارة: لقد كان نصابًا حراميًا لسرقة الجوال والسيارة). الحمد لله أن مفتاح السيارة كان في حوزتي ولم أتركه بالسيارة لكانت الفاجعة أكبر فحتى السيارة كان سيسرقها.
السلوك في أضرار الناس يتعلق بأمر كبير بتربية الفرد والأخلاق لربما ليس لها علاقة كما هو شائع عند البعض أن الفقر أو التقدم التقني يكون السبب في جعل الشباب نصابين في المجتمع حيث الثقافة ليست مرتبطة بالثراء المادي إنما الثقافة وإصلاح المجتمع مرتبطة بالثراء الأخلاقي.
ليس الكاتب فقط كان ضحية النصب باسم الدين (العمل لوجه الله) يوجد أفراد وجماعة خدعوهم في فخ النصب باسم الدين والمساعدة الإنسانية.
من الخزي والعيب على الشباب أن ينصب باسم العمل التطوعي في مساعدة الناس، مع الأسف هناك الكثير من يلبس التقوى والإنسانية في خدمة رغباته، كذلك نحن المجتمع لا نكون أكثر سذاجة في الثقة بالشخص حين يتعلق الأمر بمساعدة لوجه الله. مثلما حصل لي في سرقة جوالي.