لماذا تعجلت الرحيل؟

ما الذي أعجلك
يا أخي للرحيل؟
وأكف المؤمنين قد رفعت
تضرعًا للرب الجليل
وقلوبنا فاضت بالأمل
ولم يبقَ عن اللقاء سوى القليل
لم أسلمت روحك للمنية؟
ألم يكن هنالك من سبيل؟
هل سئمت الحياة؟
أم نفد صبرك الطويل؟
كنت المبتلى
ولم تغير الأسقام
من محياك وقلبك الجميل
لماذا تعجلت
يا أحمد الرحيل؟
فقد تركت في الإخوان والأخوات
جرحًا عميقًا..
وفي أمك قلبًا عليلًا
وجعلت الوالد الحزين
منكسرًا ودمعه على شيبه يسيل
كيف لا، وأنت الأصغر المدلل بيننا
ومكانك في القلوب ليس بالقليل
لماذا تعجلت
يا أبا رضا الرحيل؟
وخلفت لأصحابك
حزنًا وعويلًا
أي جلسة من بعدك
يا أبا رضا
في ذاك النخيل
جلسة كنت أنت بسمتها
ونورها في الليل العليل
كنت شهمًا كريمًا وضحوكًا
وصاحب خلق نبيل
لماذا تعجلت
يا أبا رضا الرحيل؟
لا تجزعي يا أم رضا
إن غاب الرفيق والخليل
نحن إخوانك وسندك
كالسادة إخوانك تمامًا
ولسنا بديلًا
فصبرًا ثم صبرًا
فالحزن عليه طويل
وسوف تظل ذكراه قيمةً
كالذهب أصيل
وقد اختاره المولى تعالى
إلى جواره
وهو به خير كفيل
وسكرة الموت إن جاءت
فلا مفر منها ولا سبيل
هو دربٌ كلنا سالكوه
ولكن يعز علينا
فقد من سبقونا بالرحيل
لماذا تعجلت
يا أخي الرحيل؟



