أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

في ضيافة هاني المعاتيق.. المهندس مصطفى الشعلة يتحدث حول ثورة الذكاء الاصطناعي ويقرأ الرؤية المستقبلية

ياسمين الدرورة · القطيف اليومالإثنين 24 أبريل 2023، 8:10 م
في ضيافة هاني المعاتيق.. المهندس مصطفى الشعلة يتحدث حول ثورة الذكاء الاصطناعي ويقرأ الرؤية المستقبلية

أوضح المهندس السيد مصطفى الشعلة، أن الاعتماد الزائد على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى بعض المخاطر والتحديات، مثل فقدان الوظائف وطمس المهارات الإنسانية والعزلة الاجتماعية، مبيّنًا أنه في نفس الوقت قد يعد مساعدًا جيدًا لإنجاز المهام الدراسية والمهنية ككتابة التقارير والترجمة والرسوم ولكن ليس كمخرجات نهائية حيث لا يمكن أن يصل إلى الإبداع البشري؛ وقال: "إن الإبداع البشري واعٍ عكس الآخر فهو أعمى أصم بلا حس حقيقي".
وأضاف أنه يمكن تحقيق العديد من الفوائد إذا ما استخدمت هذه التقنية القوية بطريقة صحيحة ومتوازنة في تحقيق إنجازات مدهشة ورفع مستوى رفاهية الإنسان.
الثورات الصناعية
وتكلم الشعلة خلال اللقاء عن تاريخ الثورات الصناعية مبيّنًا أن تاريخ الحضارات الإنسانية شهد عدة ثورات صناعية، قيل إنها أربع والبعض صنّفها إلى ثلاث ثورات -حسب قوله-.
وذكر أن الثورة الأولى حدثت في القرن الثامن عشر عند اكتشاف المكائن البخارية والاعتماد عليها في زيادة الإنتاج الزارعي والتي استمرت قرنين من الزمان، مضيفًا أنه في نهاية القرن التاسع عشر قفزت الحضارة باكتشاف الكهرباء واستمرت حتى الثورة الصناعية الثالثة التي كانت عبارة عن الثورة المعلوماتية في بدء استخدام الحاسب الآلي.
وأضاف أنه في عام 2016م حدثت القفزة الرابعة بالتقاء العالم الحسي بالعالم الرقمي والتي من أهم مفاصلها الذكاء الاصطناعي منذ ذلك الحين، وقال: "تطورت تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير حيث تم استخدام البيانات الضخمة التي خلّفتها الثورة السابقة للخروج بمنتج بصفات جديدة تختلف عن البرمجة العادية تستخدم معالجة البيانات كعنصر أساسي في أمرين وهما: التخمين (Prediction) والتصنيف (Classification) تحاكي نوعًا ما العقل البشري، فانتقلت من برامج بسيطة تعمل على المحادثات النصية إلى أنظمة ذكية قادرة على التعرف على الصوت والصورة والنصوص وتحليل البيانات الهائلة واتخاذ القرارات المعقدة".
شات جي بي تي (GBIT)
وأوضح أن (شات جي بي تي) (GBIT) يعد أحد أوائل البرامج التي تم تطويرها في مجال الذكاء الصناعي وهو مثال واحد فقط، مشيرًا إلى أنه تم تصميم GBIT للتفاعل مع البشر عن طريق محادثات نصية (Natural Language processing) ويستخدم للتفاعل اللغوي النصي والتعرف على الكلام الطبيعي، وقدمته شركة (Open e eye) في قفزة سريعة شكلت صدمة وسط المختصين والشركات الكبرى كـ(قوقل وفيسبوك) وإن كان ليس بجديد لكن هم جاؤوا بقفزة في علم من علوم الحاسب الآلي وهي (معالجة اللغات الطبيعية).
وشرح دقة MI في سناب شات، قائلًا: "الـMI هو شكل من أشكال الذكاء الاصطناعي ويعمل من خلال جمع الصور والفيديوهات لتحسين مستوى البحث والتصفح للمستخدم ولكن لا يمكن الحصول من خلاله على إجابات دقيقة تمامًا".
بلدان رائدة
وقال "الشعلة": "قد يُهيّأ للسامع أن الذكاء الاصطناعي قوة غربية فقط لكن المفاجأة أن الهند هي في مقدمة الدول الرائدة، تليها الصين والتي هي قادمة بقوة وإن كان بالإمكان شراء هذه التكنولوجيا وتصديرها من أصحاب السياسة والمال لأي دولة أخرى"، متابعًا: "كما ستتصدر المملكة من خلال رؤية 2030 لتكون في مصاف الدول الكبرى الرائدة والمهتمة بهذا المجال".
مشروعات قائمة
وأردف بأنه ما زال الذكاء الاصطناعي في بدايات نموه والقادم سيدهش العالم، ونرى الجامعات أو الشركات الكبرى تسعى للبحث عن حلول بالذكاء الاصطناعي، كما تجري الشركات العملاقة كـ(قوقل وفيسبوك) مسابقات لدعم مشروعات الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات العلوم الإنسانية.
وضرب مثلًا على المشروعات التي ستظهر قريبًا كأمثلة جوانب النفط والغاز لاكتشاف التسريب النفطي، والجوانب الزراعية (سمارات فاكت) والزراعة الذكية لزيادة نمو النبات وهو مشروع يعمل على تطويره ومشروعات كثيرة في قطف الثمار يتم العمل عليها، وأيضًا الجوانب الطبية لاكتشاف السرطان في وقت مبكر وإجراء الجراحات المعقدة، كما أن هناك الآن توجهًا لشركة تسلى لصناعة (سيارات ذاتية القيادة) أو ما يسمى (auto drive) على نطاق عالمي.
وأكمل: "من ضمن المشروعات التي عملنا عليها من باب الذكر وليس الحصر مشروع التشوه البصري حيث تم جمع 20 ألف صورة مأخوذة في مدينة الرياض زَوّدنا بها مركز المعلومات الوطني، وأيضًا على سبيل المثال للحلول الذكية ترجمة لغة الإشارة بالاعتماد على المحاكاة الفيزيائية وتحويلها إلى لغة منطوقة والتي من الممكن أن تخدم شريحة كبيرة من فئة الصم والبكم وتسهل عملية التواصل والتفاعل معهم".
جهات تعليمية
وبيّن "الشعلة" أنه يمكن دراسة مسار الذكاء الاصطناعي في العديد من الجامعات والمؤسسات التعليمية داخل المملكة، موضحًا أن دراسة هذا المجال مطلب ومسار علمي متاح بالإمكان دراسته على شكل دبلومات أو ماجستير في جامعة الملك فهد للبترول، وجامعة الإمام مقرن وجامعة الأمير زايد بالإمارات وهو مسار متوفر في دول عدة منها دول الخليج، وماليزيا والهند.
توصيات
وأعرب "الشعلة" عن أنه يتمنى مستقبلًا أن يكون الذكاء الاصطناعي مادة علمية تدرس بطريقة منهجية في جميع المدارس، وحث الشباب على التعرف على الذكاء الاصطناعي سواء بالدراسة أو حضور الدورات أو عن طريق التعلم الذاتي والاستفادة من المواقع التعليمية الكبيرة مثل (Coursera).
ولفت إلى أنه يوجد الآن مواقع مخصصة لتعليم الأطفال بطرق ممتعة تتيح لهم تعلم أساسيات البرمجة مثل code ،my IT، كما أوضح أن بعض المدارس العالمية تسعى لإضافته كمنهج دراسي.
ودعا إلى أن يكون هناك عمل مؤسسي لجمع المعلومات في مجالات حياتية عديدة كالدين والشعر وذكر أن الأمر يحتاج إلى مجهود، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يرتكز في عمله على إدخال البيانات وجمعها (Data site)، مشجعًا الشباب على الاستعانة بخدمات "مركز ذكاء" لدعم أفكارهم ومشروعاتهم والبدء فيها.
جاء ذلك خلال استضافة هاني المعاتيق، المهندس السيد مصطفى الشعلة عبر البث المباشر على تطبيق الإنستغرام يوم الأربعاء 28 رمضان 1444هـ، للحديث عن ثورة العصر القادمة "الذكاء الاصطناعي".