سرطان القطيف تطلق «لتطمئني..افحصي» لاستهداف 1000 سيدة

أطلقت جمعية السرطان السعودية فرع القطيف حملة الشرقية وردية 9 التوعوية عن مرض سرطان الثدي تحت شعار "لتطمئني..افحصي" منذ بداية شهر أكتوبر الحالي والذي يصادف شهر التوعية بسرطان الثدي.
وتهدف الحملة التي تمتد حتى شهر نوفمبر القادم إلى نشر الوعي والثقافة بأهمية الفحص المبكر من خلال الشراكة المجتمعية مع إدارة المراكز الصحية الأولية بقطاع القطيف وتوفير سيارات الفحص بجهاز الماموجرام في المراكز الصحية وفق جدولة محددة لكل مركز، بالإضافة إلى التعاون مع ستة مراكز نسائية في محافظة القطيف، لتقديم المحاضرات التثقيفية وشرح طرق الفحص الذاتي للسيدات من قبل الكوادر الصحية.
وأكدت عضوة لجنة العلاقات العامة والإعلام بجمعية السرطان السعودية بالقطيف ولاء الحليلي لـ "القطيف اليوم" عن سعي الجمعية إلى استهداف 1000 سيدة خلال شهر أكتوبر الحالي وحتى نهاية الحملة، وذلك بغية الوصول إلى أكبر شريحة من السيدات.
وبينت الحليلي أن السبب في توجه الحملة إلى مراكز التجميل النسائية كونها مقصد أغلب السيدات، كما أنه تم الاتفاق مع كلية لينكون بالقطيف لتقديم التوعية والتثقيف من الكوادر الصحية إلى الطالبات والهيئة التعليمية، والذي سيكون بدءًا من 25 أكتوبر ولمدة أسبوعين متتاليين، بالإضافة إلى تثقيف المراجعات إلى المراكز الصحية، أو تقديم الفحص بتوفير سيارة الماموجرام في بعضها.
وأوضحت بأنه نفذ في يوم 13 أكتوبر، تقديم
أول زيارة إلى أحد المراكز النسائية، وتم خلالها تثقيف 30 سيدةً، خضعت خمس سيدات منهن إلى الفحص من الكوادر الطبية،
مع تقديم محاضرة توعوية، وتوزيع نشرات وكتيبات تثقيفية.
وأضافت قامت اختصاصية التغذية بتوضيح أهمية التغذية السليمة وأثرها على الصحة العامة، وكيفية ممارسة عادات غذائية صحيحة، فيما قدمت اختصاصية الأشعة توجيهات بأهمية الفحص بأشعة الماموجرام ومتى تلجأ له السيدة.

من جانبه كشف استشاري المختبرات وعضو جمعية السرطان السعودية فرع القطيف الدكتور عبدالعزيز الجامع في حديثه لـ "القطيف اليوم" عن غياب أي دراسات متعلقة بمسببات مرض سرطان الثدي، سواءً في القطيف أو غيرها عن حيث تتداخل العوامل الوراثية، والبيئية، ولا تعرف عوامل بعينها إلا عوامل التلوث التي قد يكون لها دور في الإصابة به، مبينًا أن نسبة انتشار هذا المرض تصل إلى 16% من مجموع السرطانات بين السعوديين فهو يشكل أهم الأمراض عند السيدات.
وأكد على الدور الذي تقوم به الجمعية في إيصال المعلومات الصحيحة إلى المواطنين، كي تكون لديهم خلفية عن أمراض السرطان المنتشرة وطرق الكشف عنها ليتم اكتشافها في وقت مبكّر ويسهل علاجها وتوجيههم إلى المراكز العلاجية المتخصصة وتقديم الدعم المعنوي للأشخاص المصابين وعوائلهم عند الحاجة.
وذكر الجامع بأن الحديث عن هذا المرض لم يعد صعبًا كما كان في السابق، حيث أن المجتمع لم يكن يتقبل الحديث حوله، إلا أن الوضع تغير بشكل كبير وأصبحت السيدات يحضرن الندوات والفعاليات المتعلقة بالمرض، كما يذهبن لإجراء الفحص سواء السريري عند الشعور بأي تغيير، أو فحص الماموجرام والذي ارتفعت نسب إجرائه مع مرور السنوات.
وقال الجامع: " أعتقد بأننا حققنا تقدمًا ملحوظًا خلال الفترات الماضية ولا شك أن لذلك تأثير إيجابي في اكتشاف الحالات وتوجيهها للعلاج في المراكز المختصة".
وسلط الضوء على الدور التوعوي للجمعية من خلال إعطاء السيدات الطرق السليمة للفحص، وضرورة زيارة الجهات الطبية المختصة عند وجود أي تغير، معتبرًا الفحص الذاتي هو الخطوة الأولى دائماً حيث يُشعر السيدة بأن هناك عارض ما يلزم متابعته، وعند إجراء الفحص السريري والماموجرام يمكن إعطاء السيدة صورة شاملة عن الوضع إما سلباً أو إيجاباً لتتابع الوضع فيما بعد.
وأرشد إلى أهمية فحص الماموجرام الذي يجرى سنوياً للسيدات بعد سن 40 سنة، أما إذا كان هناك تاريخًا مرضيٍ في العائلة فيجرى في وقت مبكّر، مع الخضوع للعلاج الذي يختلف حسب الحالة وهذا ما يقرره الطبيب المعالج.

من جانبه أوضح مدير إدارة المراكز الصحية الأولية بقطاع القطيف الدكتور علي عبد العلي الجشي لـ"القطيف اليوم" طبيعة التعاون بين المراكز الصحية وجمعية السرطان بقوله: "أن الشراكة واقعية لخدمة المجتمع عملنا على ذلك مع اللجنة التنفيذية بتنظيم توزيع سيارة الماموجرام في المحافظة بما يخدم كافة الفئات المعنية وكانت الاستجابة منقطعة النظير، كما أن هناك شراكة تعليمية، وتوعوية".
وأضاف: "إننا بالتعاون مع جمعية السرطان السعودية فرع القطيف قمنا بتنظيم لقاءات تعليمية للأطباء والكوادر الصحية والعديد من المحافل الثقافية المجتمعية وإنني هنا أتقدم بالشكر الجزيل للسادة أعضاء الجمعية وفريق العمل الرائع التابع لإدارتنا لإنجاح الشراكة بين الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة".



