حكاية ورقة.. 50

زيارة شعرية
في أحضان ليلة الإثنين الموافقة 21/3/1420 هج
سعدنا بزيارة الأخ "أبي الأيتام" شفيق أبو المكارم.
وكان معي الأخ علي المحاسنة، و مثلثنا الأخ "الخطيب" أبو أحمد عبد الله ال حسين.
أثلج المولد النبوي والأغاريد المحمدية في قراءته المشاعر والصدور،العاشقة لنهج محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
حيث ألقى الحبيب شفيق "أبو الأيتام"مع أخيه الأستاذ أديب.. أنشودة شعبية رائعة.
فاعتلت الأصوات وترنح الحاضرون وهم كالثمالى يصفقون ويتمايلون، وترى الناس سكارى وماهم بسكارى لكنّ لحنًا طفوليًا بأنفاسه العابقة من شفيق الولاء، عذبٌ رقيق الأنغام.
وبعد مراسيم المولد الطاهرالميمون، أبحرنا في الأحاديث على زورقِ الذكرى الجامعية و المدرسية والعملية وقد عرض علينا الشفيف.. قصيدة نبويةً تحت عنوان
" رباعيات محمدية"
في مدح الحبيب محمد صلى الله عليه وآله
أعجبني منها تضمينه للأبيات التالية:
هذا الذي (بلغ العلا بكمالهِ)
والله عظمهُ بكلٌ لسانِ
وهو الذي(كشف الدجى بجماله)
نورُ الحياة ينيرُ كلّ زمانِ
وهو الذي (حسنت جميع خصالهِ)
هو موئلٌ هو مصدرُ الإحسانِ
ولذلكم(صلوا عليهِ وآلهِ)
كي تنعموا يوم اللقا بجنانِ
هاهي دنيا أبي الأيتام.. مرحٌ طفوليٌّ.. ولاءٌ محمديٌّ.. عبقٌ جماليٌّ.. وإبداعٌ فنيٌ
فما أجمل لياليك يا أجمل ليلٍ تحضنه بالولهِ المفتون.
هذه الحكاية.. تستوقفني في محطتين جميلتين
المحطة الأولى.. الأبيات المضمنة.. التي أدخلها شفيق في قصيدته..
هي للشاعر الفارسي سعدي الشيرازي
وسعدي هذا من مواليد شيراز إيران 606هج
وقد عاصر هجوم المغول على خوارزم فهاجر متنقلا بين البلدان العربية.. قاسى مرارة الغربة كثيرا
عاد بعدها لمسقط رأسه وتوفي فيها سنة 691هجوأقيم له ضريح مهيب حيث كان من أبرز شعراء الفارسية والذي عمّ تأثيره الشعري على معظم البلدان العربية، لما يتميز به من أسلوب التصوف واللغة العليا ويكتب باللغتين من أرقى مايمكن
هاجر للعراق وفي بغداد درس المذهب الشافعي لدي السهروردي
ومن أهم أعماله
-گلسنان سعدي
-البوستان..
المحطة الثانية..
تعيدنا للشاعر شفيق بطل هذه الحكاية حيث ذكرتني بأبيات كتبتها فيه قبل هذه الزيارة بأسبوع فقط حيث وردني اتصال صوتي منه ، فكتبت على أثرها هذه الأبيات تحت عنوان..
ترانيم طفولية
حديتك العذبُ يا وحيَ الصباباتِ
قد صيّر الشوقَ جمرًا في حشاشاتي
ما أعذب الهمس في دنياك يا أملًا
يثيرني فتبوحُ الشوقَ.. نغماتي
أبا البراءة يا لحنًا أردّدهُ
على مصلّى الهوى وحيًا بآياتي
"شفيق" باسمك داعبتُ الهوى ثملًا
كذا أخو العشق يغدو بين أنّاتِ
"شفيقُ" يا شفقَ الآمالِ في خلدي
منْ وجنتيكَ قرأتُ الموعدَ الآتي




