في سيهات.. استشارية أمراض نفسية 90% من هرمون السعادة إلى بكتيريا الجهاز الهضمي

أكدت استشارية الأمراض النفسية الدكتورة رانيا البشر على أن النظام الغذائي المتوازن يقي من الأمراض النفسية، مشيرة إلى أن هناك دراسات تؤكد أن البكتيريا النافعة الموجودة في الجهاز الهضمي تفرز 90% من هرمون السعادة، محذّرة من خطورة الدهون المهدرجة، وذكرت أن البديل لذلك الاعتدال وأخذ الدهون بشكل صحي معتدل.
وأوضحت أن ممارسة الرياضة وخاصة تمارين المقاومة والتمارين عالية الشدة وباستمرارية من 3 إلى 4 مرات في الأسبوع يقي من التوتر ويخفف الضغط النفسي، إضافة إلى التعرض لأشعة الشمس، وحماية النفس ببيئة محيطة صحية وجيدة، كإحاطة النفس بأشخاص إيجابيين لينعكس ذلك بشكل إيجابي.
جاء ذلك ضمن لقاء عقده ملتقى أثر الثقافي مساء الثلاثاء 11 ربيع الأول 1445، تحت عنوان "الأمراض النفسية بين الحقيقة والخيال"، وقدمته استشارية الأمراض النفسية الدكتورة رانيا البشر، وحضرته 65 سيدة في سيهات.
وتضمنت المحاضرة عددًا من المحاور وهي: كيف أعرف إن كنت مريضًا نفسيًا، والفرق بين الاضطرابات النفسية والاختلاجات النفسية الطبيعية، والاضطرابات النفسية بين الحقيقة والخيال، وأخيرًا العلاج.
وتطرقت الدكتورة رانيا البشر خلال اللقاء إلى الحديث عن الاختلاجات والاضطرابات النفسية، وقالت: "يعاني الكثيرون من القلق والتوتر والخوف المفرط، وذلك بسبب طبيعة النفس البشرية وقد تكون اضطرابات طبيعية في مرحلة معينة تتوافق مع هذه الحياة المتقلبة، فليس من الطبيعي أن تشعر بالسعادة في حال الحزن".
وذكرت البشر أن المرض النفسي مرض خبيث، يعادل بخبثه الأمراض العضال (السرطانية)؛ لأن أعراضها تختلط على الكثير من الناس بسبب الجهل وقصور التثقيف بالأمراض النفسية، وقالت: "إن الكثير يقوم بإنكار المرض النفسي ويصفه بالعار ولذلك يجب على الجميع أخذ الموضوع بجديّة، للوعي العام نحو هذه الأعراض حيث إنه توجد مقدمات للاضطرابات النفسية".
ووصفت البشر مقدمات الاضطرابات النفسية بأنها تغير في المشاعر، وتغير في السلوك، وتغير في الصحة العقلية والاتصال بالواقع، والتأثير السلبي على حياة الفرد والمحيطين بالمضطرب، واستمرارية تقلب المزاج لفترات طويله لأكثر من 6 شهور، وعدم التحكم بردة الفعل، مؤكدة على أنه لابد من التشخيص من قبل مختص ليتم تصنيف الحالة المرضية بدقة، مضيفة أن هناك طرق لتشخيص الاضطراب.
وأشارت البشر إلى أن علم الطب النفسي علم متطور ومتجدد، وقالت: "يجب التأكد من أن المشاكل لا تكون لأسباب عضوية مثل: (خمول ونشاط الغدة الدرقية - نقص فيتامين ب 12 - نقص فيتامين د - الأنيميا الحادة)، فكلها من الممكن أن تؤدي إلى الاكتئاب الحاد والقلق والتوتر".
وحذّرت البشر من أمراض العصر المزمنة مثل السكر والضغط، حيث ذكرت أنه في حال إذا أهمل المريض غذاءه فإنه قد يسبب التهابات بسيطة على مستوى الخلايا وعلى المدى الطويل تؤدي إلى ارتفاع هرمون الكورتيزون المسؤول عن التوتر والاستقرار النفسي، وكذلك الأدوية مثل العلاجات المناعية والعلاج الكيماوي وبعض أدوية الضغط والسكر وبعض المضادات، مختتمة حديثها بأن متلازمة ما قبل الحيض أيضًا من الهرمونات المرتفعة والمنخفضة شهريًا وموانع الحمل الهرمونية جميعها تصاحبها تغيرات مزاجية واكتئاب.



