في سنابس.. الاختصاصي الراشد يدعو إلى تقسيم المسؤولية بين الزوجين

أكد الاختصاصي النفسي ناصر الراشد ضرورة سعي الزوجين لإيجاد علاقة زوجية ناجحة وسعيدة ترتكز على المودة والرحمة والمعاشرة بالمعروف، مما يمنحهما الاستقرار ضمن المحيط الأسري والاجتماعي الذي يعيشان فيه، بعد أن تطورت مع مرور السنوات من تراكم الخبرات العاطفية المرتبطة فيما بينهما، ومعرفة كل منهما باحتياجاته الأساسية من علاقتهما الزوجية.
جاء ذلك في المحاضرة التي قدمها بعنوان "البقاء في مشاعر المودة" المنظمة من مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس، ضمن سلسلة دورات المقبلين على الزواج، وذلك يوم الثلاثاء 11 ربيع الأول 1445هـ، بحضور 75 شخصًا، بمقر الجمعية الجديد، والبث المباشر على صفحة جمعية البر بمنصة الإنستغرام، والتي استهدفت المتزوجين والمقبلين على الزواج.
وأوضح الراشد أن العلاقة الزوجية تعد من أعمق العلاقات الإنسانية، كونها تمثل مرحلة نمائية من مراحل نمو الإنسان، وتزوده بالخبرات التي تجعل منه إنسانًا ناجحًا، عند وجود التقبل العاطفي فيما بين الزوجين، مما يسهم في بقاء المودة التي لا بد أن تكون حاضرة في كثير من المواقف والتعاملات الحياتية بين الزوجين، وعلى العكس من ذلك فعند غياب المودة ينجم الخلاف الذي يولد المشاعر السلبية وينعدم أو يقل التقبل العاطفي بينهما.
وكشف عن ثلاثة عناصر صحية تساعد على الاستقرار الزواجي هي؛ المودة التي تبرز في صورة إظهار الحب، والرحمة التي تكون بالقدرة على إيجاد حالة من التعاطف مع وجود النضج الانفعالي، والمعاشرة بالمعروف التي تكون بتحمل كل واحد من الزوجين سلوكه ومشاعره في العلاقة الزوجية، مع تحمل سلوك ومشاعر الطرف الآخر، مستفيضًا في تحليل كيف يتم التعامل بينهما بصورة سليمة.
وبين الاختصاصي أن منبع المودة بين الزوجين هو إظهار تقبل العلاقة الزوجية مع تبادل الخبرات العاطفية والانفعالية على مستويات مختلفة من الحب، وتزداد مع قوة وعمق الخبرات العاطفية لدى الزوجين، ومن خلالها يكونان قادرين على التعبير عن مشاعرهما، بخلق الفرص العاطفية وتصيد المناسبات السعيدة لكل منهما.
وحذر الراشد من اختفاء الرحمة بين الزوجين لما يترتب عليه من فقدان الأمان الزوجي، كونها عاملًا مهمًا في تلطيف المشاعر والاندفاعات السلبية، وتعزز روح التسامح بإعطاء الطرف الآخر فرصة نحو التغيير، داعيًا إلى تجنب تطبيق نظرية "التبادل الاجتماعي" التي تقوم على انتظار الإحسان بعد تقديمه، في حين أن العلاقة الزوجية تقوم على الإحسان وليس جمع المنافع من الطرف الآخر.
وفرق بين التوافق والتكيف في العلاقة الزوجية، مطالبًا بضرورة وجود التوافق بين الزوجين الذي ينشئ من قناعتهما بأهمية العيش من أجل الآخر برضا نفس، أما التكيف فيكون بالاستمرار في العلاقة على الرغم من وجود مشكلات وليس من الضروري كلها، فتكون عالقة بينهما ويتم هدم العلاقة الزوجية مع انتهاء الدور الذي تكيف بسببه، مطالبًا بالاستعانة بالمختص في العلاقة الزوجية لرسم خارطة طريق لهما، وتشجيع الطرف الآخر على تقديم أفضل ما لديه.
وأوصى الراشد في ختام حديثة بضرورة تقسيم المسؤولية بين الزوجين؛ فنجاح العلاقة الزوجية يكون بجهد مشترك مفتاحه عند المرأة، كما أن الأمهات لهن دور حاسم في تشكيل شخصية الأبناء والبنات ليكونوا أزواجًا وزوجات ناجحين وناحجات مستقبلًا.
واختتمت المحاضرة بتقديم الشكر من إدارة جمعية البر الخيرية، والتكريم من عبد الله العليوات، وأحمد سلمان الحبيب للاختصاصي ناصر الراشد على جهوده في مركز سنا للإرشاد الأسري وتلبية الدعوة لتقديم المحاضرة التي أثرت الجميع.



















