خطاطون قطيفيون.. ناهد عبد الله الحيراني «القديح»

ولدت الفنانة التشكيلية والخطاطة ناهد بنت عبد الله بن أحمد الحيراني سنة 1977 في القديح الحبيبة، حاصلة على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة الفيصل، قبل أن تتعلم الخط كانت مولعة بالفن التشكيلي والرسم وهي فنانة متنوعة وعضوة في جماعة التشكيل في القطيف المحروسة، درست عدة دورات في الفن التشكيلي على يد الأستاذة اللامعة القديرة سهير الجوهري والفنانة المبدعة الشهيرة خلود آل سالم، كما دخلت دورة في دمج الألوان عند الفنان الراقي علي الجشي.
دراسة الخط ليست بالأمر الهين والسهل والإشكالية الكبرى قلة الاقتناء، لكنه بصفة خاصة يشفع للسحر الذي يتركه على الخطاطة الحيراني، فهو قصة عشق وروحانية يصعب فكه كالطلسم إذا اندمجت فيه لا يغيب إبداعه فله واقع خاص ونفسي في ذات الوقت سواء سهولة الرقعة الممتنعة أوانسيابية الديواني أو جمالية ووقار نسخه وروعته، كل هذا حينما يتمكن فن الخط العربي منها.
تعلمت فن الخط تحت إشراف عدة أعلام من الخطاطين وكان من أولهم الخطاط البارع السيد حسين القلاف في عام 1436هـ، وهذه كانت البداية والانطلاقة الفعلية للدراسة والتي كانت دورة مجانية لخط الرقعة لمدة شهر ولحسن الحظ وكرم الأستاذ امتدت لسنتين تقريبًا تابعت التدريب والتمرين حتى درست الخط الديواني، ولشغفها وحبها للتطوير التحقت بالدرس مع الخطاط الماهر الأستاذ حسن الزاهر في مبادئ الزخرفة الإسلامية، وما زالت تمارس التعليم لأنواع الخطوط العربية تحت إشراف الخطاط الكبير علي السواري، كما أنتجت لوحات في الخط الكوفي بإشراف الخطاطة المتألقة عالية أبو شومي.
إضافة إلى ما سبق فإنها فنانة تعشق الرسم ومازالت تمارسه فقد أجادت واهتمت بالزخرفة الإسلامية والرسوم الهندسية وطوعت الحرف العربي حيث نالت كتاباتها إعجاب الكثيرين، فلا تفضل لوحة عن الأخرى سوى أن لوحاتها يسومها مسيرة الحب ودرب الإيجاد المتقن وهذا جل ما تطمح وترتقي إليه في الوقت الراهن، وعلى وجه الخصوص فإن الخط حاليًا يحتل مكانًا رفيعًا سواء في المملكة مما يدل على ذلك الإقبال الكبير عليه.
وتركز جهدها في الآونة الأخيرة على إثبات ذاتها فهناك توظيف وإبداع متناهي النظير وشغف بالخط العربي فلوحاتها قائمة على الهندسية من النقطة إلى الأبجدية حتى بناء السطر والجمال يكمن في صحة اللوحة ودرجات الألوان وإظهار الاهتمام بالبناء والمساحة والفراغ، أجل استهوت الصور والخطوط وانسيابها رغم قساوة التشكيل إلا أن النضج في فنها يذلل الصعب.
ساهمت بعدة لوحات فنية للخط بمشاركتها في معرض "همس القلم" للخط العربي لجماعة الخط العربي لجمعية القطيف، وشاركت أيضًا في معرض "جماليات الخط العربي" وإضافة لعدة مشاركات متفرقة كان آخرها معرض في منتدى الثلاثاء الثقافي، نتمنى من الله لها التوفيق والنجاح.




