أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

رجاءً تعلَّم الإسعافات الأولية.. قد تنقذ نفسًا!

هلال الوحيد · القطيف اليومالأربعاء 8 نوفمبر 2023، 8:52 م
رجاءً تعلَّم الإسعافات الأولية.. قد تنقذ نفسًا!

رغبت اليوم في الكتابة عن أهمية الإسعافات الأولية؛ وذلك لكثرة ما يحدث من حولنا من حوادث يظهر فيها أهمية الإسعاف الأولي على المستوى الشخصي، كان عندي أخ -عبد الله- توفي في حادث في عنفوان شبابه بسبب غياب مسعف أولي، ما استدعى حمله إلى الطبيب الوحيد آنذاك في تاروت، عام 1394 هجرية -عبد الحق الغلاييني- إلا أن أخي فارق الحياة في فترة ما بين الحادث ووصوله إلى عيادة الطبيب. كانت خسارة عظمى لنا كلنا وخاصة أمي وأبي.

إذا كنتَ من هواة نزه البَرّ أو البحر، يغريك الجو المعتدل بالخروج إلى البَرّ أو البحر فتأكد أن تخرج في رفقة أصدقاء واحد منهم أو أكثر يعرف الإسعافات الأولية بالطريقة الصحيحة وليس كيفما اتفق.

عندما تكون بعيدًا عن المشفى فإن الدقائق الأولية هي أثمن وقت وقد تكون الفارق بين الحياة والموت. وإذا كنت مع عائلتك تعلَّم كيف تجري إسعافًا أوليًّا وعلِّم زوجتك.

حتى في الحياة اليومية؛ في السوق، في الشارع، في مطعم، في ملعب رياضي، أي مكان قد يحدث ما يستدعي مسعفًا أوليًّا. الواقع يظهر من بعض الحوادث أننا مقصرون في تعلم فنون الإسعاف الأولي؛ لا أدري كم شخصًا من مائة شخص يعرفها؟ وهي فنون يمكن أن نتعلمها من دورات في العمل أو الجمعيات الخيرية إن كان لديهم، من أي مكان تقام فيه.

لم أذكر نسبة الحالات في بعض الدراسات التي يمكن إنقاذها بواسطة الإسعاف الأولي وهي عالية جدًّا ويمكن للقارئ الكريم أن يجدها موثقة في دراسات عديدة. أما ارتجال بعض طرق الإسعاف غير الصحيحة قد يضاعف الخسارة وينتهي بكارثة؛ حسن النية لا تقوم مقام العمل في مثل هذه الحالات!

حوار رائع بين الموت والسبب في الأمثال الشعبية القديمة: "تقدم يا بين، أو يَا موت، قال تقدم يا سبب". وإذا لم نفهم الفرق بين الأجل المخروم والأجل المحتوم سوف نقع في مطبّات كثيرة مع الموت في حوادث شتى!

أتمنى أن تكون هذه الرسالة العفوية القصيرة وصلت ولا نعود لنسمع عن حوادث كان بالإمكان إنقاذ حياة شخص لكن لم نستطع لعدم وجود مسعف أولي! مع تمنياتي العالية للجميع بالاستمتاع بالنزَه العائلية أو مع الأصدقاء في الأجواء المعتدلة. فرص لا تُعوض في مثل هذا الجو البديع!

النساء أيضًا من الرائع أن يتعلمنَ الإسعاف الأولي، فيما لو دعت الضرورة لإسعاف امرأة أخرى أو لم يوجد الزوج وحدث ما يستدعي مسعفًا أوليًّا في المنزل!