أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

يأبى قلبي قبل قلمي إلا أن يواسي الفاقدين

غالية المحروس · القطيف اليومالثلاثاء 14 نوفمبر 2023، 3:10 م
يأبى قلبي قبل قلمي إلا أن يواسي الفاقدين

قبل أمس الأول فوجئت بخبر رحيل الرجل المؤمن "علي حسن المحاسنة"، ليزيد حزن والدته حزنًا على حزنها عليه وعلى أخته العزيزة الراحلة هدى.

ليس من السهل الكتابة عن بعض الراحلين الأعزاء لدينا! نعم الأمر لم يكن سهلًا أبدًا، كنت أجبر نفسي على الثبات أمام دموع وانهيار العزيزات والدته وزوجته وكريماته، كان رحيل الرجل المؤمن "علي حسن المحاسنة" عصيبًا، كانت دموعهم كفيلة بإخراسي وهزي من الأعماق، كنت أحدث نفسي باكية بصمت "لن أتمكن أن أكتب" ولكني واصلت وفاء لكل تلك الأرواح التي غادرتنا. فكيف عندما يرحل رجل أعرفه جيدًا واحترمه جدًا.

سأبدأ برثائي، لكن لا أدري بماذا أبدأ؟ هنا سأنثر كلماتي وسيخونني التعبير تجاه صدق إحساسي! وكلي وجع وحسرة على رحيل هذا الرجل المؤمن الطيب الهادئ، منذ اقترانه ببنت عمتي وديعة أم حسن حتى رحيله لم أره إلا هادئًا محترمًا كريمًا مبادرًا نعم كان رجلًا شهمًا! بدءًا استجدي عفوك الكريم عن تقصيري لزيارتك أثناء مرضك، وعذري لم أشأ أن أراك على سرير المرض، وكنت أكتفي بالسؤال عنك عند أم حسن والتي ترد علي من وراء نحيبها العفيف ودموعها الخجولة، وكأنها تقول متفائلة: سيتعافى وسيبقى قلبه أكثر خضرة من سعف نخيل القطيف.

كفاك فخرًا وعزًّا أن لك أمًا صابرة مؤمنة صامدة وأنا ألمحها في وسط العزاء، رغم وجعها وضعفها الجسدي إلا أنها تأبى إلا أن تقف في عزائك. نعم لقد أبكت الجميع بإيمانها وتوازنها وكأنها تقول: أنت يا ولدي وأختك الراحلة الشابة هدى ستكونان لي تأشيرة دخول للجنة! هنا أنحني لأقبل جبينك أيتها الأم الموجوعة الحزينة وأقول: بورك صبرك. نعم لا ثمة تخشاه هذه الأم الثكلى ولا تلك الزوجة الصابرة كخشيتهم وجع الفراق ليس إلا! والعزاء كل العزاء أنك رحلت تاركًا أثرًا وإرثًا طيبًا وبصمة خالدة في نفوس أهلك ومجتمعك.

أدعو لك بالرحمة والمغفرة وأن يسكنك المولى سبحانه وتعالى فسيح جنته وأن يلهم عائلتك وأهلك ومحبيك الصبر والسلوان.