لا يـذهـبنَّ بـكَ الغـرورْ

لا يـذهـبنَّ بـكَ الغـرورْ
وتظــلَّ في فــلَكٍ تـدورْ
فتـضـيع نـفـسك مـثـلما
ضـاع الملوَّحُ في البحورْ
ويـتوهُ عـقلكَ في الغرامِ
كـتِـيهِ قيسَكَ في سطورْ
أو مــا عـلمـتَ بـأنَّ مـنْ
عـشـقَ الجـدارَ بكُلّ كُـورْ
قــد جـُنَّ فـرطَ جـنـونـِـه
فــكأنـَّما الجـدرانُ حُــورْ
وتـراهُ من فـيـضِ الهوى
خلطَ المشاعرَ بالشـعورْ
يـلـــوي عـنـانَ حـصـانـَـه
لـيطـالَ أجـنحـةَ الطـيورْ
ليـــلاهُ نــادى والجــدارَ
ومنْ على مغٓـناهُ سُــورْ
وتجــيبُهُ ليــلٰى هـــواهُ
صـدًى يمـزقُ ألفَ دُورْ
فـأقــمْ مـكانَكَ يا فـتىً
واسكبْ على الظلماءِ نورْ
واعشـقْ بـليلاكَ الـذِي
ينجيكَ يومَ النفخِ صُورْ
ودعْ الغرورَ لمنْ ترى
عيــناهُ في دنيــاهُ زُورْ
والكـلُّ يذهـبُ راغـماً
ليصيرَ من أهلِ القبُورْ



