أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

في الحلة.. الاختصاصي خالد مريط: المدمن في وضع التعافي غير متوازن فلا تذكروه بماضيه

فاطمة البدن · القطيف اليومالخميس 11 يناير 2024، 6:16 م
في الحلة.. الاختصاصي خالد مريط: المدمن في وضع التعافي غير متوازن فلا تذكروه بماضيه

أكد الاختصاصي النفسي خالد مريط أن هناك مفاهيم خاطئة تتولد لدى المدمنين، وهي أنه في حال تفكيرهم في العلاج بالمستشفى فإنه سيتم تسليمهم للشرطة أو المكافحة وهذا غير صحيح؛ لأن العلاج يكون بسرية من الدرجة الأولى وليس عليه مسائلة قانونية أبدًا.

وأشار "مريط" إلى ضرورة التركيز على نسبة الـ40‎% التي لا تعود للإدمان والتعاطي بعد التشافي، وعدم التركيز على نسبة 60‎% التي تنتكس وتعود بعد رحلة التشافي.

وأوضح أن الضغوط النفسية والاجتماعية قد تجعل المدمن يتذكر دائمًا آخر مرة تعاطى فيها والشعور الذي رافقه من نشوة وسعادة مما يجعله ينتكس ويعود لتعاطي المخدرات ليخفف من الضغط.

وبين "مريط" دور الأسرة المهم في دعم ابنها المدمن بتخفيف الضغط عليه واحتوائه ليتم مرحلة العلاج بنجاح.

جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها مريط بعنوان "شبح الإدمان" ضمن برنامج "حياة أسرية سعيدة" الذي تنظمه جمعية التنمية الأهلية بحلة محيش بالتعاون مع نادي الخويلدية الرياضي ومجموعة أصدقاء الصحة النفسية وأقيم في مقر الجمعية مساء الأربعاء 28 جمادى الآخرة 1445هـ، وحضره عدد من المهتمين من الرجال والسيدات.

وبدأ "مريط" المحاضرة بعرض تاريخ المخدرات حيث يرجع تاريخها لـ5000 سنة قبل الميلاد حيث بدأت بالكحول، وتطورت مع الزمن لأنواع المخدرات المعروفة اليوم، لافتًا إلى ظهور بعض المواد المخدرة ببعض الدول وكيفية انتقالها ببعض الدول وتغير مسمياتها حيث كان بعضها يستخدم في العلاجات فمثلًا الأفيون أو الخشخاش كان يستخدم للأوجاع وتسكين الألم وللعمليات الجراحية وكان يندرج تحته مادتا الهروين والمورفين.

وأشار إلى أن مدمن الشبو يصبح مدمنًا من أول أو ثاني تعاطي له حيث يمتد تأثيره إلى الجهاز العصبي المركزي الذي بدوره يؤثر على الخلايا في جذع الدماغ ويستمر تأثيره على المتعاطي من 6-12 ساعة.

وأضاف بأن الشبو مادة بلورية لا لون لها ولا رائحة لكن المتعاطي يطلبها بقوة لأنها ترفع نسبة السروتانين والدوبامين الذي تظهر مع تعاطيه مشاعر السعادة العالية لكنه بعدها يشعر بهلاوس وضلالات وشعور بالاكتئاب.

واستعرض "مريط" أعراض الشبو الجسدية حيث يصاب متعاطوه بفقدان الوزن والأرق وتجاعيد الوجه وسرعة في التنفس واتساع في حدقة العين، أما أعراضه النفسية فتتمثل في وجود هلوسة سمعية وبصرية بإلاضافة إلى العنف والسلوك الإجرامي وجنون العظمة والاكتئاب وحالات هياج وعصبية.

وبيّن أنواع التعاطي بأنه إما أن يكون تجريبيًا أو عرضيًا أو منظمًا أو مكثفًا، موضحًا أن العلاج يكون بأربع مراحل هي: التقييم، وإزالة السموم والتي تختلف باختلاف مدة التعاطي ونوعه، والتأهيل عبر برامج الدافعية أو الماتركس، والرعاية اللاحقة والتي تكون امتدادًا للعلاج وقد يكون فيها بحاجة إلى علاج دوائي وخطة علاجية مع فريق العيادة بجلسات فردية جماعية.

ووجه "مريط" توصية للأسرة بدعم المدمن في وضع التعافي؛ حيث إنه يبقى في وضع غير متوازن فعند تذكيره بإدمانه وممارسة التنمر والعنف معه يسبب له حالة مرض وبعض الكلمات قد تهيجه فلا بد من احتوائه وعدم إشعاره بأنه إنسان عديم القيمة لأن الإدمان مرض مراوغ.

واختتم "مريط" حديثه بتوجيه كلمة للمعلمين والمدربين في المؤسسات؛ حيث إن لهم دور في نشر الوعي وكل بيت مسؤول عن هذا الوعي، مبينًا أن دور الجمعيات هو دور وقائي بالدرجة الأولى.

يُذكر أن برنامج "حياة أسرية سعيدة" يستضيف عددًا من الاختصاصيين في عدة موضوعات تهم الأسرة وسعادتها بالمجتمع حيث يستضيف مساء الخميس الاختصاصي جعفر العيد لتقديم محاضرة بعنوان "الأسرة السعودية كنظام في مكافحة المخدرات" في تمام الساعة 7:30مساء.