من حلة محيش وشويكة القطيف.. العبدالرزاق والأحمر يشاركن في ابتكار جهاز لمنع التخثرات لمرضى الجلطات الدماغية

تمكنت مجموعة من طالبات كلية الطب بجامعة المجمعة بقيادة الطالبة ريما رائد سليم البرادعي وزميلاتها أعضاء الفريق؛ منال فريح المطيري، ونور إبراهيم الأحمر من بلدة حلة محيش بمحافظة القطيف، وعلياء عبد العظيم العبد الرزاق من حي الشويكة بالقطيف، ورغد ستان الرشيدي، بإشراف الدكتور كاشف الشيخ عبد الرشيد شيخ من ابتكار جهاز مانع التخثرات لمرضى الجلطات الدماغية Hemo ease.
وأوضحت قائدة الفريق الطالبة ريما رائد البرادعي أن هناك شريحة كبيرة من المجتمع، وخاصة كبار السن وطريحي الفراش ومرضى الزهايمر، معرضون لخطر الإصابة بجلطات الدم؛ مع بعض المرضى الذين يعانون من تخثر متكرر مع مرور الوقت.
وأضافت أن المشكلة الرئيسة هي عدم انضباط المريض مع مرور الوقت، أو إهماله في تناول مميعات الدم لأسباب مختلفة منها ميل الدواء للتسبب في قرحة المعدة عند تناوله عن طريق الفم، أو سوء امتصاص الدواء، أو سوء فهم مدة تناوله واعتقاد المريض أنه لم يعد بحاجة إلى الدواء.
وأكدت البرادعي أن المجموعة تقترح استخدام جهاز مضاد للتخثر يسمى Hemo ease يتم وضعه تحت الجلد، على غرار جهاز مراقبة الجلوكوز المستمر. سيحتوي الجهاز على مؤقت مبرمج بمعدل محدد والذي سيرسل إشارات إلى خزان الدواء ليطلق مضاد التخثر النانوي المعدل من خلال إبرة يتم استبدالها كل 14 يومًا.
وأشارت إلى أنه مع هيمو إيز يكون الدواء في مجرى الدم بمعدل ثابت، على عكس التقلبات التي تحدث مع تناوله عن طريق الفم، حيث سيتحرر المريض من هموم حمل الدواء ومضاعفات نسيانه أو أعراض جانبية للدواء مثل قرحة المعدة.
وبينت أن الهدف من ذلك هو تطوير واختبار جهاز مضاد للتخثر، سيتم زرعه تحت الجلد ويكون قادرًا على توصيل الدواء المضاد للتخثر إلى الدورة الدموية، مع تدفق سلس وثابت، موضحة أنه مع طرح Non-vitamin K antagonist Oral Anticoagulants (NOACs) سيتحسن امتثال المرضى بشكل كبير، مع عدد أقل من الأحداث الطارئة والتفاعلات الدوائية والمضاعفات المماثلة وأيضًا الوقت الحالي.
وذكرت البرادعي أن تكنولوجيا النانو أحدثت ثورة في الطب الحديث، مع أنظمة توصيل الأدوية النانوية، مضيفة: "إننا نعتزم الجمع بين طرق العلاج هذه لتوفير أقصى قدر من الفوائد المتفوقة لسكاننا المستهدفين".
وتابعت وفق ما نسبته صحيفة الجزيرة لها: "أهميته في المملكة تكمن في الإسهام في تحقيق أهداف برامج رؤية 2030 المتعلقة بالرعاية الصحية ورفاهية الإنسان، ورفع كفاءة الخدمات الصحية والاستغلال الأمثل للنفقات في القطاع الصحي من حيث تقليل التدخلات الطارئة لحالات التجلط وانخفاض معدلات الوفيات، إلى جانب تعزيز النقص الموجود في الموارد البشرية والأصول الخدمية في القطاع الصحي، وتقليل العبء الاقتصادي من خلال تقنية إعطاء الدواء بجرعات موزونة طبية حسب الحاجة".



