أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

كاتب الخواطر.. ماذا يحتاج؟!

هلال الوحيد · القطيف اليومالثلاثاء 13 فبراير 2024، 2:32 م
كاتب الخواطر.. ماذا يحتاج؟!

أمطرت السماء جيدًّا اليوم، 11 شباط/فبراير 2024م فأخذني سؤال: ماذا يحتاج كاتب خواطر ومقالات قصيرة لكي يقرأ الناس ما يكتب؟ يظن شبّان وشابّات اليوم أن الكتابة -والقراءة أيضًا- انتهى دورهما. هم فقط يشاهدون مقاطع فكاهية أو تعليمية مرئية من دون الحاجة إلى مهارة الكتابة والقراءة والواقع هو أنهم لن ينجحوا كثيرًا في الحياة العملية من دون القدرة على الكتابة والقراءة وتدوين الأفكار، سواء كانوا مهندسين، أطباء، أو في غير ذلك من المهن!

أظن وأقول أظن لأن دوافع الناس وما يبعث فيهم الرغبة في الكتابة يختلف من شخص لآخر أن الكاتب يحتاج إلى مفردات لغوية وقراءة وقلب وقارئ ناقد! الكتابة رياضة فكرية تحتاج إلى تمرين وممارسة. اللياقة البدنية لن تحصل من لعب ساعة واحدة، كذلك لن تأتي مهارة الكتابة من كتابة خاطرةٍ واحدة. أيضًا قلت "أظن" لأني لست مؤهلًا لإعطاء مثل هذه النصائح إنما اجتهاد شخصي.

اللغة والمفردات: البساطة والمباشرة والاختصار واختيار الكلمات المعروفة أفضل الوسائل وأيسرها في الكتابة. لا أحد يملك الوقت لتَفكيك ألغاز وأحاجيّ الخاطرة!

القلب والعاطفة: اكتب بقلبك ومن قلبك! هموم الناس ومشكلاتهم كثيرة تحتاج من يطببها ويطيبها وليس من يضع في جروحهم ملحًا. خاطرة ليس فيها كلمة عذبة وعاطفة لا تستحق القراءة!

القراءة والاطلاع: إذا أردت أن تكتب جيدًا واظب على القراءة. في القرآن والمأثور من الأحاديث النبوية موضوعات قيمة تمس حياتنا اليومية، في الاقتصاد والصحة والتربية والرياضة وكل نواحي الحياة. أما الأدب العربي والثقافة العامة فهناك الكثير من الكتب الراقية وما على القارئ إلا اختيار المادة والكاتب.

القارئ الناقد: هو الأهم لذلك عليك أن تعرف لمن تكتب حكايتك ومن هو مهتمّ بقراءتها؟ في عالمٍ سريع الإيقاع، سلبت منه التقنياتُ الحديثة رغبة جيل الشباب وكبار السن في القراءة، ماذا عندك لهم وماذا تستطيع أن تغريهم به أكثر من إغراء الهاتف الذكي؟ القارئ والمتذوق والناقد الحقيقي هو ما يبحث عنه كل كاتب هاو أو محترف. لذلك إذا وجدت عزيزي الكاتب وعزيرتِي الكاتبة قارئًا جيدًا، اقبض عليه ولا تفلته من يدك!

سوف تصاب بالإحباط وقلة الرغبة في الكتابة -أحيانًا- وتظن أنه ليس لديك ما تشاركه غيرك! صحيح؛ لكن ما إن تجلس علـي الكرسي وتبدأ في التفكير سوف تفتح لك أبواب مغلقة. سوف يعجبك النجاح والثناء إذا نجحت فلا تنتفخ ولا تقل: أنا كاتب! بل قل: "كُويتب" صغير. أما "الكاتب" الحقيقي فهو من سنخٍ آخر يفيض عقله على الورق علمًا ومعرفة. ليس كل من يكتب يقال إنه كاتب!

نصيحتي للشباب -ذكورًا وإناثًا- أن يجودوا قدرتهم على الكتابة -بأي لغةٍ كانت- فإن القدرة على الكتابة ميزة مطلوبة جدًا في الحياة العملية وليس فقط في الثقافة العامة.