في ضيافة ماهر آل سيف.. حكاية رحلة من الكويت إلى الصين بالسيارة

استضاف الخبير المالي الدكتور ماهر آل سيف عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي الإنستغرام، الرحالة خالد عبد الله ليروي قصة تعلقه بالسفر برًا وكيف أنه جال أوروبا ثم آسيا بالسيارة الصغيرة 4 سلندر، موضحًا الصعوبات والمشكلات التي واجهها وكيف تغلب عليها، وكذلك الميزانية التي تمكن من السفر بالسيارة في أوروبا وأيضًا في آسيا.
وبدأ الرحالة حديثه بتأكيده أن للصحبة دورًا كبيرًا في اتخاذ قرارت كثيرة في حياته، ومنها اتخاذ قرار شراء سيارة للسفر والترحال، مبينًا أن أحد أصدقائه من سلطنة عمان كان المحرك الأساس في هذا الأمر.
وأوضح أنه اشترى سيارته الصغيرة (سوزوكي جمني) التي كلفته تقريبًا 85 ألف ريال، مبينًا أنه اختارها صغيرة لكيلا تكلفه كثيرًا في البنزين في السفر وخاصة أوروبا، حيث أجرى عليها التعديلات اللازمة التي تحتاجها لقطع مسافات كبيرة وكذلك تعديلات التخزين للحاجات وكانت كلفة تلك التعديلات ما يقارب 28 ألف ريال.
وأشار إلى أنه عزم السفر في رحلته الأولى بالسيارة إلى أوروبا، موضحًا أن خط السير والوقت كان 85 يومًا بالسيارة وحده من دون مرافق، حيث زار في هذه الرحلة 27 دولة أوروبية بتلكفة بلغت 56 ألف ريال تقريبًا، موضحًا أنه تعرف خلالها على الكثير من ثقافات البلدان والحضارات المختلفة والآثار فيها، كما تعرف على شروط ومتطلبات دخول كل دولة المتعلقة بالجمارك والحدود والجوازات وغيرها.
وتحدث عن موقف تعرض له عند دخول روسيا، حيث قضى في الحدود ما يقارب 7 ساعات بسبب مشكلة بسيطة جدًا، إذ إنه دخل روسيا في بداية شهر نوفمبر 2022 وكانت السيارة موديل 2023 فكان لا بد لهم من التحقق من عدم وجود تزوير في ملكية السيارة، وكذلك من المواقف التي مر بها مروره بأعلى نقطة في أوروبا من خلال فنلندا التي كانت درجات الحرارة فيها تتعدى -25 درجة مئوية، وساعده في الرحلة الأولى مهارته في التحدث باللغة الألمانية بطلاقة.
وذكر أن رحلته إلى الصين كانت الرحلة الثانية وكان جنكيز خان هو المحفز له في هذه الرحلة، حيث كان يحلم من صغره بزيارة هذا الرجل في منغوليا. وبالفعل رسم خط السير للرحلة مرورًا بمعشوقه، حيث جهز السيارة بشكل أفضل لأنه سيمر بصحاري قاحلة وثلوج كثيفة، فكل دولة في المسار لها طقسها المختلف، وكانت الانطلاقة من الكويت والهدف الصين واستغرقت الرحلة تقريبا 75 يومًا زار فيها 16 دولة بميزانية لم تتجاوز 37 ألفًا و500 ريال، واستقبله فيها مجموعة من الرحالة واستضافوه في منغوليا، كما استضافه أيضًا مجموعة من الطلبة العرب في موسكو.
وبين أنه على الحدود عند دخول الصين حدثت مشكلة لم تمكنه من إكمال مساره بالسيارة، فقد كان من متطلبات الدخول بالسيارة التأمين عليها قبل الدخول بشهرين كاملين وأخذ الموافقة على الدخول، مما اضطر السلطات إلى رفض دخول السيارة، وبعد 5 ساعات تقريبًا اضطر إلى ترك السيارة في المواقف قبل الحدود واستقل طيارة إلى بكين لزيارة صهره هناك، ومن ثم تابع جولته بالطيارة إلى كوريا الجنوبية ثم عاد إلى سيارته وأخذها من المواقف و عاد أدراجه إلى الكويت، مشيرًا إلى أنه اتخذ قرارًا بأنه سيعود من خلال العراق قاطعًا العراق من الشمال إلى الجنوب، من دون خوف أو قلق من الطريق حيث تأكد من أن الطريق أمان.
واختتم الرحالة خالد عبد الله اللقاء بنصيحة للمتابعين بضرورة اتخاذ رفيق في السفر وأن تكون هناك سيارة أخرى؛ لكي يتفادى بعض الصعوبات التي واجهته في سفره بمفرده.



