رسالة الحياة

رسالة الحياة تكليف رباني منذ عالم الذر حيث أخذ الإنسان على عاتقه عهدًا أن يكون خليفة على وجه الأرض ولكن وضعت لها شروط وحدود، ألا يسفك عليها دمًا، ولا يرتكب فيها الحرام، وقَبِلها قبل ذلك أبو البشر آدم، ولكن أمام شهوة تمثلت في تلك الشجرة والتي سولها له ذاك المتوعد له منذ خليقته أن يترصد له كل مرصد رأى تلك الشجرة هي أمنية الحياة فلم يقاوم أن يقطف منها تلك الثمرة الشهية اللذيذة حينها فعصى من أمره وطرد من تلك الجنة ونسي هدفية ورسالة وجوده على تلك الأرض.
هنا نستوقف برهة وننتقل إلى رسالة أشرف الأنبياء (ص) فنقرأ قوله تعالى لنبي الرحمة (اقرأ) وكان يأتي الأمر ويتلوه الرفض حينها أطاع أمر خالقه وانطلق لسانه بقراءة ما تيسر ومشى على درب التبليغ وتحمل كل الأذى طاعة وإذعانًا لأوامر الله حتى وصلت رسالته إلى أرجاء المعمورة وأمر كل من سار على نهجه أن يكمل المسيرة بشرطها وشروطها وهي: التحمل، والصبر، والطاعة، والإذعان في أداء كل واجب تكليفي ويتبعه حسن الخلق "وإنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وسعة الصدر. فرسالة الحياة هي هكذا تتطلب على كل مكلف خلق على وجه الأرض منذ وجوده.
فها نحن مقبلين على شهر دُعينا فيه لضيافته وهو شهر الله وهو شهر عند الله أيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي وهو فرصة ومنحة سنوية لكافة الناس يجدد فيها عهده مع الله بالتوبة والإنابة والاستغفار وحسن الخلق وصلة الأرحام وأداء كل فريضة تقربنا منه.
اللهم أهلّه على الأمة الإسلامية باليمن والخير والبركة، وصيام وأعمال مقبولة. وكل عام والجميع بخير.



