قد أقبلَ الشّهرُ الكريم …

بقدومِ شهرِ الله تأتي صفحةٌ
بسِجِلِّ أعمالٍ بها ما يُكتَبُ
سجِّلْ بها لله كُلَّ عِبادةٍ
فالشّهرُ مِضمارٌ لِمَن يتقرَّبُ
و لقد أبانَ المُصطفى في خُطبةٍ
عن فضلِهِ و غدى هُنالِك يندِبُ
للصّالحاتِ و كُلِّ فِعلٍ راجِحٍ
طُوبى لِمَن في ذلكم يتأَهّبُ
إنَّ الصِّيامَ وسيلةٌ و مطيَّةٌ
فيهِ السَّبيلُ إلى التُّقى نتطلَّبُ
صَومُ الجوارحِ رُتبةٌ تعلو على
صَومٍ بِهِ لا يأكُلَنَّ و يشرَبُ
قد أقبلَ الشّهرُ الكريمُ و هذه
نفحاتُهُ فينا تطيبُ و تعذُبُ
هنّأتُ كُلَّ أحِبّتي بقدومِهِ
و عسى يُوافينا الهناءُ الأطيبُ
فموائدُ الرَّحمنِ فيهِ أُشرِعَت
و الله يُعطي مَن بسُؤلٍ يطلُبُ
نحنُ الضُّيوفُ و قد حلَلنا عندَ مَن
يُقري العِبادَ و جُودُهُ لا ينضُبُ
نرجو المُهيمنَ أن يمُنَّ برحمةٍ
و يُنيلَنا مِن فضلِهِ ما نرغَبُ
بالعترةِ الأطهارِ ساداتِ الورى
و بقائمٍ لظهورِهِ نترقَّبُ .



