السلامة تجاه أبنائنا

يتركز علينا جميعًا أباء وأمهات دور مهم، ومسؤولية كبرى تجاه أبنائنا، فالتوعية كما هو النصح والتوجيه، وتبصيرهم بالمخاطر جراء استخدامهم الخاطئ والخطر إلى الآلات المتحركة كالدراجات الهوائية (السياكل) والدراجات النارية (المواطير / الدبابات) في الشوارع العامة وبين الأحياء السكنية وأماكن النزهة (الكورنيش) وعدم اكتراثهم بأصول السلامة المرورية وممارستهم السلوكيات الخطيرة وهم في هذه السن، وهو ما يسمى سن المراهقة، وما يقوم به البعض من الحركات البهلوانية المخيفة والمروعة، منها رفع عجلات الدراجات إلى الأعلى وارتفاع مقدمتها مما يثير الزعر والاشمئزاز، غير مكترثين ولا مبالين بخطورة هذه التصرفات الصبيانية الكريهة والمستفزة.
لقد لوحظ في الآونة الأخيرة -ومع لأسف الشديد- تكاثر هذه العادات السيئة من السلوكيات التي تعكر صفو المارة والجالسين بعوائلهم في أماكن الترفيه والنزهة مما يهدد سلامة الجميع حتى كاد السكوت عنها أن تكون مع الوقت ظاهرة متفشية، وقد جاء من العلم وهو ليس بالخفي على كل إنسان ما تسببته هذه التصرفات والسلوكيات الخاطئة والمريبة، من شباب وصبية مراهقين وأطفال في سن العاشرة وأقل، وكأن الأمر يعطي انطباعًا لهم بأن الأمر عادي بل أكثر، ليس عليهم رقيب ولا حسيب من أسرهم أو ذويهم، ولا ينبغي غياب الأب أو الأم لعمل أو سفر عذرًا، وتعد هذه السلبيات، في سياق التربية غير الصالحة، وقد لوحظ هذا العبث حتى في ساعات متأخرة من الليالي وفي أيام دوام المدارس، مما يؤكد أن هؤلاء المتسكعين في الشوارع وفي ساعات متأخرة من الليالي وبين الأحياء السكنية، ليسوا خطرًا على الأرواح ولكن قد يتجاوز إلى أبعد من ذلك وفيه من الشبهة!!
هذه الفئة العمرية، عندما تقودنا العاطفة، أباء وأمهات، بتلبية رغباتهم من دون توجيه ورقابة متتابعة، بشراء لهم الدراجات مثل "سكوتر" الأكثر خطورة، وغيره الكثير مما لا يحضرني أو لا أعلم اسمه، وأننا عندما نتساهل في عدم توجيههم ومراقبتهم للتأكد من أنهم يستخدمون هذه الآلات وفق الإجراءات القانونية الشديدة والسلامة المرورية المطلوبة، وإشعارهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا تجاههم والمجتمع عامة، دينيًا وأخلاقيًا وتربويًا ووطنيًا، ومن دون الالتفاف إلى الحد من رغباتهم التي قد تكون ضررًا عليهم بالاستخدام الخاطئ، أو بعض الضغوط الأسرية المشينة والجاهلة، والتي متى تجاهلناها، سوف ينتج عن ذلك أحداث مؤلمة ومخاطر وكوارث جسيمة، منها الحوادث المأساوية وحالات الإصابات الخطرة وحالات الوفيات التي قد يذهب ضحيتها أرواح وأنفس بريئة -لا قدر الله- إضافة إلى الهواجس الأمنية والسلوكية حيث المتربصين لهؤلاء الفتية وهم في عمر الزهور، حينها لا ينفع الندم!!
جهود كبيرة تبذل من الجهات الحكومية الرسمية المعنية ليلًا ونهارًا وعلى مدار الساعة، وهم يشكرون عليها، وكذلك مع ما يقدم من مبادرات التوعوية التطوعية المستمرة التي تقوم بها المؤسسات الخيرية والتعاونية والإنسانية، جميعها تصب في مصلحة الجميع والمحافظة على سلامتهم وعلى وجه الخصوص ذلك الاهتمام المتواصل من الدولة التي تبذل الغالي والنفيس -حفظها الله- من أجل السلامة والأمن والعمل على حث المجتمع أن يكونوا متعاونين بعضهم بعضًا، لكي يجنبوا أفراد أسرهم ومجتمعهم كل ما هو يهدد سلامتهم وكل ما يهدر المال والممتلكات، وليحفظ الله أبناءنا وبناتنا فلذات أكبادنا من كل سوء ومكروه.



