المرحوم/ محمد بن علي بن حسن آل جعفر

توفي يوم الأربعاء 2024/9/4 الحاج/ محمد بن علي بن حسن آل جعفر من القديح - محافظة القطيف بحادث مروري مروّع. وشُيّع لمثواه الأخير الساعة الخامسة والربع عصر يومه في موكب جنائزي مهيب قل نظيره شارك فيه أبناء القديح ومن خارجها. اتصل المشيعون من المغتسل إلى بوابة مقبرة الحليلة حيث قبره المُعد. أقيم له العزاء حسب المتعارف {في قبو الأستاذ الحاج/ عباس ابن المرحوم الملا علي آل توفيق}، وكان مجلس الختام مساء السبت ليلة "الأحد" ارتقى المنبر الخطيب المبدع {سماحة الشيخ/ حسن آل مبيريك} ولنا في هذا الحدث ثلاث وقفات:-
الأولى: التشييع الذي شاهدناه دلالة واضحة وشهادة من الجميع على حبهم للمرحوم وأنا أعرفه ومثلي الكثير بالأخلاق وحسن السيرة وبعده عن المشاكل مع الآخرين وحياته نشاط متواصل لكسب لقمة العيش حتى وافته المنية في طريق مسعاه. كذلك المكانة المتميزة لأسرتيه "آل جعفر" وأخوالهم "آل الحميدي" في القديح وخارجها وغير خافٍ على أحد أن مجالسهم "ديوانياتهم" المتعددة مفتوحة للجميع وأشبه ما تكون على مدار الساعة مع حضورهم في المواقف الخيرية، كل هذه أكسبتهم معارف وأصدقاء من كل البلدان انعكست على المشاركة وحضور مجالس العزاء التي ما فتئت في ازدحام من أولها لآخرها.
الثانية: تواجد ملفت لأرحامهم وأصدقائهم وجيرانهم وهذا قل أن نجده ولكن في هذه وجد ومَن حضر يشهد بذلك. أيضًا اللافت كثرة القادمين من خارج البلد وحقًا ربما ندر أن يُشاهد تلون وتعدد معزين كما هو في هذا العزاء.
الثالثة: تميز الخطيب فضيلة الشيخ/ حسن آل مبيريك بثلاثة هي:
1- التزامه بانتظام الحضور بدقة في جميع الأوقات ولم يحسب عليه تأخير ولا دقيقة واحدة.
2- مراعاة ظروف المعزين وتقليل الزحام وعدم التعطيل خصوصًا لمن هم من خارج القديح "وما أكثرهم"، تراوحت مدة قراءته بين (25 - 28) دقيقة دون المزيد. وهذه أمنية كل معزٍ لضيق الوقت وتباعد الأماكن وصعوبة التنقل بين البلدان والانشغال بأعمال والإطالة تفوت الكثير. نتمنى من الخطباء الكرام أن يحذوا حذوه فيما ذكرنا.
3 - مواضيع محاضراته كانت منتقاه مرتبة بحيث يفتتح بعنوان محوري ومنه نقطة الانطلاق يتعرض لكلماته بشرح مفصل مختصر دون تشتيت خارج الموضوع. أنا ممن تابعه في تلك جميعها "عدا واحدة" لاحظت عليه ذلك ويختتم مجلسه بما يناسب ما تكلم حوله. له الشكر والتقدير والاحترام وقد أخذني الإعجاب حتى تحدثت معه شاكرًا له محفزًا له.
رحم الله الفقيد السعيد "أبا زين العابدين" بواسع رحمته وأسكنه الفسيح من جنته وحشره مع محمد وآله الطاهرين عليهم السلام وخلف على فاقديه من أبنائه وزوجته وإخوانه وأعمامه وأخواله وأبناء عمومته وجميع أرحامه وأصدقائه ومحبيه وأهل بلده بالخلف الصالح والصبر والسلوان. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.



