وقوفنا للمشاة حضارة وأمان

السلامة العامة مسؤولية الجميع، وإن سلامة المشاة من أهم القضايا المرورية التي يحرص عليها المسؤول ويعتني بها حفاظًا على الأرواح.
من الواجب على المشاة الحرص على عبور الطريق بسلام وأمان، وذلك من خلال عدة ضوابط من بينها، استخدام إشارات عبور المشاة المخصصة، عدم التسرع والنظر يمينًا ويسارًا، كما ينبغي للمشاة عدم استخدام الجوال مما يجعله في خطر وتشتت في الانتباه، وهي تعد من أكثر وسائل الإلهاء خطورة كما هو الحال على السائق أثناء القيادة.
إن الدور التوعوي مسؤولية كبرى، فالوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية، منها الدهس للمشاة، والتي أصبحت هاجس الجميع تزداد يومًا بعد يوم، تحصد سنويًا العدد الكبير من الإصابات بالغة الخطورة، فالسرعة المتهورة وعدم الالتزام بقواعد القيادة والسلامة المرورية، تعد جريمة، فمسؤولية السائق السماح للمشاة بالسير وعبور الشارع بسلام وأمان، منح المشاة الأولوية في العبور، فالقانون يلزم السائق أن يخفف السرعة ويقف عند منطقة المدارس والمستشفيات والملاعب، وفي الأحياء السكنية يكون السائق أكثر وعيًا وانتباهًا، كما يجب على السائق دينيًا وأخلاقيًا أن يمنح الأطفال والمسنين والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة (أصحاب الهمم) أولوية العبور.
علينا جميعًا، أن نجعل المشاة يسيرون بأمان وعلينا جميعًا أن نحقق السلامة على الطريق وإنقاذ الأرواح، ولنعلم أن المشاة عرضة للخطر فمنهم المريض ومنهم الكفيف ومنهم ضعيف البصر ومنهم المهموم، كذلك راكبو الدراجات الذين هم عرضة للخطر وهم الأكثر، بسبب عدم التزام الأغلبية منهم بقواعد السلامة.
إن المجتمع المتحضر، يصنع العوامل والضوابط التي توفر لكل فرد من أفراده الضمانات الاجتماعية، والقواعد المصاحبة للحياة وما يعكسه الواقع المعاش، مرآة حقيقية جميلة في البيئة الصحية النظيفة، في الأمن، في السلامة، في الصحة، في التعليم، جميعها تبين حجم ومستوى الجانب الحضاري الذي وصل إليه المجتمع، التوازن في التفكير والقيم والسلوك الإنساني، سمة المجتمع المتحضر.
نسأل الله -عز وجل- السلامة للجميع وأن يحفظ شبابنا وشاباتنا أجيال الحاضر والمستقبل من كل سوء ومكروه ولوطننا التقدم والازدهار.



