الرحيل الموجع

قرأتُ كلماتٍ لأمِ ثكلى ( رحيلْ من نحب موجعٌ ، و لكن تلكَ الذكرياتْ التي تتبقى منهم تزيد الوجعَ وجعاً و الجرحَ نزفاً )
فانبثقت هذه الأبيات لكلِ أمِ فجعت بابنها.
أوجعتَ
قلبيَ بالرحيلِ مبكراً دونَ الوداع
يا راحلاً
في سفرةٍ غابَ الرجوع بها و ضاع
أ ألومُ
فيكَ محبةً أورتْ فؤاداً بالتياع
و الدمعُ
يسجُرها شجاً فوقَ الفراقِ بها الصداع
و على
المرارةِ طعمها ملءَ الحشاشةَ بافتجاع
ما غبتَ
يوماً عن سمائيَ إذ أراكَ بها تِباع
أنتَ
الصباحُ بها شروقاً للعلاً في كلِ قاع
أنتَ
الضحى تهدي الملامحَ للبواديَ و التلاع
أنتَ
الظهيرةُ و السماءُ بنوركمْ ملءَ البقاع
في
العصرِ أنتَ بميلةٍ هي للسماءِ بها اقتناعْ
لكنَّ
مغربكَ الذي أخذَ الكيانَ بهِ اتساع
لِمْ
يبقي روحاً تشتكي هذا الفراقُ بنيَّ لاع ( لوعةٌ )



