أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مجتمعنا الكريم

أحمد الخرمدي · القطيف اليومالإثنين 9 ديسمبر 2024، 1:10 م
مجتمعنا الكريم

أكتب هنا أولًا لتقديم الشكر والتقدير لجميع الكفاءات من السادة والسيدات، المنتسبة لشبكة القطيف الإخبارية، للدور الكبير بما يبذلونه لمجتمعهم من جهد وعمل مخلص واضح وملموس وفي أوقات متأخرة من الليل.

مبادرة روابط الأفراح والتهاني من «القطيف اليوم» للمتزوجين بمشاركة وبمباركة جميلة داعين الله سبحانه وتعالى أن يديم الأفراح والمسرات، وكذلك فيما يخص روابط الوفيات والتي هي بمثابة المواساة الإنسانية لأصحاب العزاء، والأخيرة جاءت فكرتها وكما يعلم العموم، بعد ظهور جائحة كورونا أبعدنا الله وإياكم من شرورها، تلك المبادرة المجتمعية النبيلة، سعيًا لتحقيق التواصل الآمن عن بُعد، وفيه احتراز ووقايةً، قد نالت هذه المبادرة كل التقدير والثناء من أطياف المجتمع القطيفي والمجتمعات الأخرى المتابعة لهذه الشبكة الإخبارية المتميزة بتغطياتها الإعلامية الجذابة والمتنوعة وبكل جدارة واقتدار.

لنعلم أن مجتمعنا كسائر المجتمعات، له بعض الخصائص في الأفراح والأتراح تمثل القيم والمبادئ الكريمة، جذورها مستقاة من الماضي العريق، تميز بها مجتمعنا وحافظ عليها حتى أصبحت ذات سمعة حسنة، ظاهرها كباطنها تحمل رسالة إيمان وموروث عظيم، يتباهى بنورها مجتمع واعٍ جيلًا بعد جيل، وهي تصنف من العادات والتقاليد الكريمة لتقوية الروابط الأسرية والمجتمعية الراقية وبأسلوب إيجابي رحب وسمح.

إننا جميعًا وبفضل المولى القدير مجتمع يتمتع بروح واحدة وأيادٍ بيضاء مترابطة، نشد أيدينا بأيدي بعض وفي أصعب الظروف، حتى نحمي هذه الخصائص الحميدة، كما ينبغي منا أن نسعى جاهدين على الدعوة في إعادة النظر، في أسلوب وطريقة الحضور للمناسبات الجميلة من أفراح في الزواج وتقديم التهاني والتبريكات، ثم ما يتعلق بمجالس العزاء -الفواتح- التي بات الحضور لها يشكل عناءً كبيرًا على أصحابها من الأهالي، وحيث يتطلب الوضع إعادة البرمجة والتنظيم لتلك الصفوف الطويلة التي تشهدها جميع المناسبات المجتمعية، وهو مما لا يخفى على الجميع ما سبق من دعوات لعلمائنا الأفاضل بالتنويه أنه لا لزوم لطوابير التعزية في مجالس الفاتحة وكذلك في صالات الأفراح والمطالبة بتصحيح الوضع وتقييمه، بالاكتفاء بأن يكون من يتلقى الحضور من المهنئين أو المعزين عددًا محدودًا من أفراد العائلة المقربين وهو ما كان معمولًا به في الماضي، الأشخاص المقربين أصحاب العريس أو المتوفى، وعلى ألا يتجاوز العدد الستة أشخاص، والباقي من الأهل يكونون جالسين وهي من المرونة التي سوف يكون لها -بإذن الله تعالى- المردود الجميل على الجميع، تيسيرًا لظروف الناس وخاصة كبار السن وأصحاب الهمم، ومراعاة لتوجيب المناسبات الأخرى بنفس الليلة، كما يستحسن أن يخصص اليوم التالي من ليلة الفرح المباركة للعريس في مكان يخصص بمنزلهم أو مكان آخر غير مكلف، ولساعات محدودة من الصباح أو المساء، لمن لم تسمح لهم الظروف الحضور ليلة العرس وهي من العادات والتقاليد القديمة الجميلة يقدم فيها الحلوى وخبز التنور، والجميع سعداء وفرحون وبكل بهجة وسرور.