في بر سنابس.. عبد الله العليوات يؤكد: «الحوار الأسري» مفتاح التفاهم والاستقرار العائلي

دعا المدرب والمرشد الأسري عبد الله العليوات إلى نشر ثقافة الحوار الأسري لتعزيز العلاقات الزوجية والعائلية، وتحقيق التفاهم بين أفراد الأسرة، مما ينعكس على استقرار الأسرة، وزيادة معدل الرضا العائلي بنسبة 85%، وتقليل الخلافات الأسرية بنسبة 40%، وكذلك تقليل حالات الطلاق بنسبة 30%، وفق الدراسات العلمية المنشورة من المنظمات التربوية، والاجتماعية، وذلك ضمن أولى حلقات سلسلة المحاضرات الأسبوعية التي ينظمها مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لـ جمعية البر الخيرية بسنابس للعام 2025م، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي.
واستهل العليوات محاضرته التي أقيمت يوم الثلاثاء 28 رجب 1446هـ، بقاعة المحاضرات في مقر الجمعية، بتوضيح مفهوم الحوار الأسري، موضحًا أنه عملية تواصل متبادلة تهدف إلى بناء التفاهم، وحل المشكلات، وتعزيز الترابط العائلي، مشيرًا إلى أن للحوار أبعادًا متعددة؛ ثقافي، ولغوي، واجتماعي، وكذلك البعد الأخلاقي، مع تحقيق الاستدامة المجتمعية التي يكمن دورها في تحقيق الحوار والانسجام داخل المجتمع.
وأوضح الدور الذي يؤديه الحوار الأسري في بناء علاقات قوية بين أفراد الأسرة، ويمتد إلى تحسين الصحة النفسية، والحد من التوتر والقلق، مما يؤدي إلى زيادة قدرة أفراد الأسرة على حل مشكلاتهم بطرق عقلانية وسلمية، منبهًا إلى المعوقات التي تعرقل الحوار الأسري، ومن أبرزها؛ غياب ثقافة الحوار وضعف الوعي بأهميته، وانشغال أفراد الأسرة مما يترتب عليه عدم تخصيص وقت كافٍ للتواصل، وقد يمتد إلى ضعف مهارات الإنصات والتسرع في إطلاق الأحكام، والتعصب فيما بينهم، ورفض وجهات النظر المختلفة بينهم، واللوم والانتقاد المستمر مما يضعف التواصل.
وأكد العليوات أن الحوار بين الزوجين يعد ركيزة أساسية في بناء علاقة زوجية ناجحة، إذ يسهم في: تعزيز الثقة والاحترام المتبادل، وحل الخلافات بأسلوب هادئ ومنطقي، وتقوية الروابط العاطفية وتحقيق الاستقرار الأسري، وتعزيز مبدأ التشاور في اتخاذ القرارات المشتركة، مستشهدًا على ذلك بعدد من الآيات القرآنية التي تؤكد أهمية الحوار داخل الأسرة، وتدعو إلى التشاور في اتخاذ القرارات.
وحذَّر -ضمن محاوره- من تداعيات ضعف الحوار داخل الأسرة، مستعرضًا بعض القصص الواقعية التي تجسد أهمية الحوار في حل المشكلات الأسرية، مشيدًا بعدد من المبادرات التي أطلقتها المملكة لتعزيز الحوار الأسري، ومنها؛ حملة "مالك حق" لمواجهة التنمر وتعزيز الحوار داخل الأسرة، وحملة "أسرتنا عون" لتعزيز إسهام الأسرة في التنمية، وأكاديمية الحوار التي تقدم برامج تدريبية مجانية حول الحوار الأسري، ومن ثم مبادرة "الحوار الأسري" من مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني.
واختتمت المحاضرة، بتأكيد العليوات أن الحوار الأسري هو الأساس لبناء مجتمع متماسك، داعيًا الحضور إلى تبني ثقافة الحوار كأسلوب حياة، مقدمًا مجموعة من التوصيات العملية، منها، تخصيص وقت يومي للحوار العائلي، وتعزيز مهارات الاستماع والتواصل بين أفراد الأسرة، وتجنب النقد السلبي واللوم أثناء النقاش، وتشجيع الأطفال على التعبير عن آرائهم بحرية، والمشاركة في ورش عمل ودورات تدريبية عن الحوار الأسري.
من جانبه، أسدل نائب رئيس مجلس الإدارة لجمعية البر الخيرية الستار على لقاء المحاضرة بوقفة تكريمية للمدرب والمرشد الأسري عبد الله العليوات وشكره على جهوده المبذولة في تقديم خدمات تثقيفية واستشارية لأفراد المجتمع بمركز سنا للإرشاد الأسري في سنابس.



















