أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

نافذة الأمل

حسن عرقان · القطيف اليومالإثنين 10 مارس 2025، 5:53 م
نافذة الأمل

قصة قصيرة
مراجعة صادق منصور العسيف
في صباح يوم جديد، تسللت أشعة الشمس عبر النافذة، لتسقط على عيني (صابر) الناعستين. حاول أن يفتح عينيه، لكنه لم يستطع، فأخرج يده من تحت الغطاء ليحجب الضوء المتسلل، ثم ألقى نظرة على الساعة المعلقة على الحائط، تلك الساعة التي اعتاد على صوت عقاربها وهي تتحرك، فلم تعد تزعجه.
تحدّق قليلاً حتى زالت الغشاوة من عينيه، ليرى أنها تشير إلى العاشرة صباحًا. زفر بعمق وكأنه يُفرغ كل ما في صدره من ضيق ليملأه بهواء جديد ينعشه. جلس على سريره يتأمل يومه، ثم تمتم قائلًا:
– “ما الجديد في هذا اليوم؟ لعلّه مثل بقية الأيام… لا عمل، لا دراسة، لا أصدقاء، لا هدف أسعى إليه… لا شيء… لا شيء…”
ارتفع صوته فجأة، واضعًا يديه على رأسه، وهو يكرر بمرارة:
– “لا شيء… لا شيء…”
التفت إلى نفسه مستنكرًا حاله، وقال بصوت خافت:
– “ما بك يا (صابر)؟ هل فقدت عقلك؟ صرتَ تحدث نفسك وكأنها العدو الذي جلب لك كل هذه المتاعب… يا رب، لقد يئستُ من كل شيء! هل سأبقى هكذا طوال حياتي؟ حتى أمي المسكينة لم تُفلح محاولاتها في إقناعي بالبحث عن عمل أو العودة للدراسة… لقد يئست مني وتركتني أغرق في عزلةٍ قاسية، داخل البيت وخارجه… لكنها أمي، تتمنى لي الخير دائمًا، وأنا من كنتُ أقسو عليها، وأرفع صوتي في وجهها حين تنصحني… حتى باتت تخشى النظر إليّ، خشية أن ترى في عينيّ الغضب والشرر… يا لقسوة قلبي! أهكذا أردّ لها جميلها؟ أهكذا أتركها تكابد الحياة وحدها لتأمين لقمة العيش، وأنا وحيدها بعد رحيل أبي؟”
صمتَ قليلًا، ثم أكمل بغصة في صدره:
– “أبي… لماذا تركتنا ورحلت؟ لماذا لم تؤمّن لنا حياة كريمة؟ لماذا لم تكن أبًا حقيقيًا؟ زوجًا صالحًا لأمي؟ ماذا أخذت معك إلى قبرك؟ صلاتك التي لم نرك تصليها؟ أم أخلاقك التي لم نرَ منها إلا أسوأها؟ كيف ستُجيب ربك؟ هل ستقول: أصدقاء السوء؟ أم قلة الوظائف؟ كلا، لقد جمعت المال بطرق غير مشروعة!”
ثم انتفض فجأة، وكأن ندمًا اجتاحه، وقال بصوت مخنوق:
– “أستغفر الله… ما الذي أتفوه به؟”
ألقى بجسده على السرير من جديد، وأخذ يحدق في سقف الغرفة المتشقّق، حيث تتسرّب قطرات المطر في الشتاء. تنفس بعمق، حبس الهواء في صدره للحظات، ثم زفره بقوة وكأنه يريد طرد كل الأفكار السوداء التي تثقل روحه.
عاد ليحدث نفسه، وكأنها الوحيدة التي تفهمه دون أن تجادله:
– “سامحكِ الله يا أمي… ألم تجدي غير هذا الرجل ليكون فارس أحلامكِ؟ هل حققتِ أيًا من أحلامكِ معه؟ هل لديكِ أحلام أصلًا؟ لماذا لم تتزوجي رجلًا غنيًا؟ لو فعلتِ، لكنتُ الآن من الأغنياء، ولحصلتُ على كل شيء دون عناء…”
ثم ساد الصمت، قبل أن يتمتم بصوت منخفض:
– “يا إلهي… كيف أتخلص من هذا الفقر؟”
ازدادت حيرته وغضبه، فقفز من السرير ورمى الغطاء عن جسده. وقف أمام المرآة المتشققة المعلقة على الجدار، لم تكن تعكس صورته بوضوح، لكنها كانت كافية ليرى شبحًا من نفسه التي لم يعد يعرفها. توجه إلى النافذة، حيث اعتاد أن يراقب عش الحمام الذي استوطن هناك منذ شهور. كان يشاهد هذه الطيور تبني العش، تضع الأنثى بيضها، ترقد عليه واحدًا وعشرين يومًا، ثم لا يفقس شيء… فتعود لتكرار المحاولة بلا يأس.
أخذ يحدق فيها متأملًا، ثم همس لنفسه:
– “كأنها تشبهني… تبحث عن السعادة دون أن تجدها…”
أحس برغبة في الخروج من غرفته. وجد أمه بانتظاره عند مائدة الإفطار، لم يتكلم، جلس يتناول طعامه بصمت، لم يجرؤ على النظر في وجهها حتى لا يرى تعب الأيام قد رسم أخاديده عليه.
اقتربت منه بلطف، وضعت يدها على رأسه، وقالت بحنان:
– “كيف حالك اليوم يا حبيبي؟ هل شبعت؟ هل ينقصك شيء؟ أخبرني يا ولدي، لماذا لا تنظر إليّ؟ لماذا لا تتحدث معي؟ أرجوك، ارحم ضعفي، أنتَ تقلقني كثيرًا…”
لم يتحمل سماع كلماتها، تنهد بعمق وقال بصوت خافت:
– “لا عليكِ يا أمي… الحمد لله… لكنني أفكر كثيرًا… البحث عن وظيفة أنهكني…”
نظرت إليه أمه بحنان، وقالت:
– “يا بني، لا تتعب نفسك، عد إلى دراستك، فالشهادة هي سلاحك، هي من ستنقذك وتنقذنا. دع العمل لي، سأدبر أمورنا إلى أن تتخرج وتحصل على وظيفة تليق بك…”
رفع (صابر) رأسه للسماء، وأغمض عينيه، ثم همس:
– “يا رب…”
ثم نظر إلى أمه مترددًا، وسألها:
– “أعود للدراسة؟ لكن كيف؟ وأنتِ ترهقين نفسك من أجلي؟ لا يا أمي…”
نهض بسرعة، التقط أوراقه، وغادر المنزل بحثًا عن عمل، تاركًا خلفه أمًا تدعو له والدموع تملأ عينيها.
في المساء، وكعادته، توجه إلى المسجد قبل العودة للبيت. كان يجد فيه راحةً لا يعرف مصدرها، وكأنه الملجأ الوحيد الذي يُشعره بالأمان. عاد إلى البيت، استقبلته أمه الحنونة، وسألته بلهفة:
– “هل وجدت عملًا يا بني؟”
أجاب بصوت خافت:
– “كلا…”
حاولت أن تخفف عنه:
– “لا بأس، لعلّ الله يرزقك بشيء أفضل… اصبر يا ولدي، فإن الله مع الصابرين…”
في صباح اليوم التالي، استيقظ (صابر) على صوت هديل الحمام. فتح عينيه، لكنه شعر بشيء مختلف… راحة غريبة تسللت إلى قلبه. توجه إلى النافذة، فأدهشه ما رأى… البيض الذي كان يراقبه طوال الأشهر الماضية قد فقس أخيرًا!
ارتسمت على وجهه ابتسامة لم يعرفها منذ زمن، ثم قفز فرحًا، وهتف:
– “أخيرًا… فقس البيض! كم أنت كريم يا رب!”
لأول مرة منذ سنوات، شعر (صابر) بالأمل يتجدد في قلبه… وكأن نافذة حياته التي ظنها مغلقة، قد بدأت تُفتح من جديد…
لم تفارق عيني (صابر) ذلك الفرخ الصغير الذي احتضنه العش بحنان، فأخذ يتأمله وهو يفكر في مدى فرحة الطيور بقدومه. همس لنفسه:
“إنها السعادة الحقيقية، أن تحصل على ما تريد بعد عناء وتعب شديد وطول انتظار… بل هو الأمل… لا تيأس، فالفرج قريب مهما طال الزمن…”
تحركت في قلبه مشاعر جديدة لم يعهدها من قبل، مشاعر دافئة وكأنها تبعث الحياة في روحه من جديد. هل هو الحلم الذي رآه في المنام؟ أم أنها تلك النافذة التي فتحت له الأمل؟
خرج من غرفته ليجد أمه بانتظاره في الصالة، وقد أعدت له الإفطار. وكعادتها، رسمت تلك الابتسامة العفوية على شفتيها الذابلتين، فارتفعت وجنتاها، ليظهر جمالها الذي أخفته قسوة الحياة.
اقتربت منه بلطف، أمسكت بيده، فأحس بخشونتها التي ازدادت من سنوات الكد والتعب، ثم بادرته قائلة:
– “أراك فرحًا هذا اليوم يا ولدي… منذ متى لم أرَ ابتسامتك الجميلة؟”
نظر (صابر) إلى يديها، يتفحصها وكأنها كنز ثمين فقده منذ زمن. شعر بدفئها الذي افتقده طويلًا، فاضطربت مشاعره، وانحنى ليقبلها بحب وامتنان. سحبت الأم يدها برفق، وأخذت تمسح بها على رأسه بحنان.
تنهد (صابر)، ولمعت عيناه بدموع محبوسة، تحركت في داخله عواطف كادت أن تموت، وكأن النافذة المغلقة فُتحت من جديد، وهبّت منها نسمات دافئة أنعشت قلبه المتعب. تمتم بصوت مبحوح:
– “آه… آه… يا أمي… سامحيني… أرجوكِ سامحيني… لا تتركيني وحدي… أشعر بالوحدة يا أمي…”
ثم انفجر بالبكاء، فاحتضنته أمه لصدرها ومسحت على رأسه، ودموعها تنساب بصمت على خدها:
– “يا ولدي، ومن قال لك إني تركتك؟ أنت فلذة كبدي، الهواء الذي أتنفسه… لا حياة لي من دونك… قف يا ولدي، انظر أمامك، انظر للمستقبل… فالحياة تبسط جناحيها لك، انهض وابدأ من جديد، بارك الله فيك…”
ثم أضافت بحنان:
– “يا ولدي، ما دمت مرتبطًا بالمسجد، لن تكون وحيدًا، فالله معك دائمًا.”
مسح (صابر) دموعه، ثم قال بصوت ثابت:
– “نعم يا أمي، إنه المسجد… المكان الذي لم أتركه يومًا، فهو الملجأ الوحيد الذي أجد فيه السكينة والطمأنينة… لم أفقد الأمل، لكنني تهت بعد رحيل أبي، وضاعت مني الخيارات… هل أترك الدراسة وأبحث عن عمل؟ أم أكمل دراستي ولا نجد ما نأكله؟ كنت كمن يغرق في بحر من الهموم… كيف أسامح نفسي على أنني تركت أمي تعمل خادمة في المنازل لتوفر لنا لقمة العيش؟ كم كنتُ فاشلًا… ولا أستحق الحياة…”
أجهش بالبكاء من جديد، فأمسكت الأم بيديه وساعدته على النهوض، مسحت دموعه بكفها، ثم قالت:
– “قف يا ولدي، واعلم أنني لم أتركك أبدًا، وفي كل صلواتي أدعو لك… كنتُ أنتظر هذه اللحظة التي ينكشف فيها عن قلبك الهم والغم، لتنهض من جديد، تكمل دراستك، وتتخرج، وتعمل، وتبني مستقبلك…”
ناولته شيئًا من الإفطار، فأكل القليل، ثم نهض وهو يقول في قرارة نفسه:
“سأبدأ من جديد… سأبحث عن عمل مهما كان…”
خرج في الصباح، وبحث طويلًا عن وظيفة، لكنه عاد قبيل المغرب خالي اليدين.
ما إن دخل البيت، حتى استقبلته أمه بلهفة:
– “أخبرني، يا ولدي، هل وجدت عملًا؟”
هز (صابر) رأسه بالنفي، ثم ألقى بالأوراق التي كان يحملها على الكرسي، وقال بصوت خافت:
– “لا شيء جديد يا أمي… كل الشركات تسألني عن شهادتي، وعندما أخبرهم أنني لم أكمل الثانوية، يرفضونني…”
وضعت الأم يدها على كتفه وقالت بابتسامة مطمئنة:
– “لا تيأس يا بني، لعلّ الله يرزقك بشيء أفضل مما تبحث عنه… اصبر، فالله مع الصابرين.”
ثم أضافت بحنان:
– “قم، توضأ، واذهب إلى المسجد، ادعُ الله أن يفرّج كربك…”
خرج (صابر) إلى المسجد، وأثناء خروجه بعد الصلاة، سمع صوتًا يناديه:
– “صابر… صابر…”
التفت خلفه، فرأى شخصًا مألوفًا… إنه أستاذه في المدرسة، (عبد الله)!
اقترب الأستاذ منه قائلًا:
– “كيف حالك يا (صابر)؟ مرّت ثلاث سنوات ولم تعد إلى الدراسة! كنتَ متفوقًا، فما الذي حدث؟”
تنهد (صابر) وقال:
– “أنت تعلم يا أستاذ، بعد فقد أبي، كنتُ بحاجة للعمل، ولم أستطع متابعة دراستي…”
ابتسم الأستاذ وقال:
– “عندي لك فكرة، وأتمنى أن تعجبك…”
نظر إليه (صابر) بفضول:
– “ما هي؟”
– “المدرسة بحاجة إلى رجل أمن في الفترة الصباحية، وبراتب جيد، يمكن أن يساعدك على تحمل مصاريف الحياة، وفي المساء، يمكنك إكمال دراستك في المدرسة بنظام التدريس المسائي…”
اتسعت عينا (صابر) من المفاجأة، ثم قال مترددًا:
– “سأتحدث مع أمي أولًا، لكن… لا أعرف كيف سأتقبل فكرة أن أعمل كحارس في المدرسة التي كنتُ طالبًا فيها…”
ربت الأستاذ على كتفه وقال:
– “لا بأس، فكر جيدًا هذه الليلة، وإذا قررت، سأكون بانتظارك غدًا صباحًا.”
عاد (صابر) إلى المنزل، وجلس شارد الذهن. سألته أمه بقلق:
– “ما بك يا بني؟ تبدو حائرًا؟ هل حدث شيء؟”
اعتدل في جلسته وقال:
– “قابلت الأستاذ (عبد الله) في المسجد، وعرض عليَّ فكرة…”
قصّ عليها ما قاله الأستاذ، فتهلل وجهها فرحًا، لكنها سألته:
– “وما رأيك أنت يا بني؟”
تنهد (صابر) وقال مترددًا:
– “أخشى ألا أنجح… ولا أستطيع أن أرى نفسي حارسًا في المدرسة التي كنتُ أحد طلابها المتميزين…”
أمسكت بيده وقالت بحزم:
– “أنا واثقة أنك ستنجح، وستتفوق أيضًا، وستتخرج وتلتحق بالجامعة!”
ضحك (صابر) حتى دمعت عيناه، وشاركته أمه الضحك.
– “يا أمي، كلامك مبالغ فيه… جامعة؟ كيف؟!”
– “بالاجتهاد والمثابرة وتنظيم الوقت… وعدم اليأس، يا ولدي!”
في تلك الليلة، فكر طويلًا قبل أن ينام. وفي الصباح، استيقظ بنشاط غير مسبوق، توجه إلى النافذة، فوجد أن البيضة الثانية قد فقست!
ابتسم وهمس لنفسه:
“حتى هذه الطيور لم تفقد الأمل…”
خرج من غرفته، ففوجئت أمه برؤيته مستيقظًا مبكرًا.
سألته بفرح:
– “ما سر استيقاظك باكرًا اليوم؟”
ضحك قائلًا:
– “إنه الجوع يا أمي! أين الإفطار؟”
ضحكت معه وقالت:
– “الإفطار جاهز، لكنه اليوم أجمل بوجودك يا بني…”
بعد الإفطار، ودّع أمه قائلًا:
– “دعواتكِ لي يا أمي…”
رفعت يديها للسماء تدعو له، ثم سألته:
– “إلى أين أنت ذاهب؟”
أجاب مبتسمًا:
– “سأخبركِ بعد عودتي…”
توجه (صابر) إلى المدرسة، وقف أمام بابها مترددًا، لكن يدًا وُضعت على كتفه من الخلف، وصوت مألوف قال بثقة:
– “كنتُ واثقًا من قدومك يا (صابر)…”

التفت ليجد أستاذه (عبد الله) يبتسم له، فردّ عليه بتحية خجولة، ثم سار معه نحو مكتب المدير. استقبله المدير بحرارة، ثم سأله:
– “هل جئت لتقبل الوظيفة والدراسة كما أخبرك الأستاذ؟”
خفض (صابر) رأسه قليلًا، ثم قال بصوت حازم:
– “أعتذر، أستاذي… لا أرى نفسي مناسبًا لهذه الوظيفة، لكنني سأعود للدراسة في الفترة المسائية، وسأبحث عن عمل آخر.”
تفاجأ الأستاذ والمدير من قراره، لكنهما احترما اختياره وشجعاه على المضي قدمًا.
خرج (صابر) من المدرسة وهو يشعر بخفة في قلبه، وكأن حملاً ثقيلاً قد أزيح عن كاهله. لم يكن يعلم أين سيجد العمل، لكنه كان واثقًا أن طريقه قد بدأ يتضح له.
وفي المساء، عاد إلى المنزل حاملاً كيسًا صغيرًا. استقبلته أمه بلهفة:
– “أخبرني، يا ولدي، هل قبلت عرض المدرسة؟ هل ستعمل هناك؟”
وضع الكيس على الطاولة وجلس مسترخيًا وهو يبتسم:
– “اصبري قليلًا يا أمي… أين الصبر الذي كنتِ تحدثينني عنه؟”
ضحكت الأم وقالت:
– “حسنًا، أخبرني الآن، ما الذي قررته؟”
تنهد (صابر) وقال بثقة:
– “عدتُ للدراسة في الفترة المسائية، ووجدتُ عملًا في متجر قريب… سأكمل دراستي، وسأعمل في نفس الوقت، ولن أستسلم بعد اليوم!”
تهلّل وجه الأم بفرحة لم تشعر بها منذ سنوات، رفعت يديها للسماء، ودموع الفرح في عينيها، تدعو لابنها بالتوفيق والهداية.
في تلك الليلة، نام (صابر) وهو يشعر بأنه قد فتح نافذة جديدة في حياته… نافذة الأمل!