أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

يوسف عزيز صفوى

هبة قريش · القطيف اليومالأربعاء 26 مارس 2025، 10:00 م
يوسف عزيز صفوى

بين المعرفة والتعلم وبين المعلومة والتصرف وبين العقل والقلب توجد مساحات عدة يجدر بنا التوقف فيها كي نتمكن من المضي قدمًا.

وحين نقصد الوقوف عليها لا بد لنا من دليل ومرشد يقودنا نحو الطريق الذي يوصلنا إلى الغاية والهدف أيًا كان نوعها.

ومرشدنا المقصود في هذا كله هو عزيز صفوى بل عزيز كل من عرفه وارتشف من فيض علمه (يوسف المهدي) الشيخ والعالم المتعلم دائمًا المصدق لكلام المولى وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا.

فتجده متجدد العلم في كل مرة يتحدث فيها بل وكل يوم في شهر رمضان المبارك نجده يضع النقاط لحروفنا المبعثرة عند بعضنا بل أحيانًا جميعنا ومن منا لا يحتاج إلى التعلم.

الشيخ يوسف المهدي لا يحتاج فقط الشكر من كل من تابع حديثه يوميًا بشهر رمضان وأسبوعيًا في كل الأيام
بل يستحق الامتنان والإشادة به على جميع الأصعدة.

رجل مؤمن محسن متقٍ هكذا يجب أن تكون أوصافه دون مبالغة أو غلو لا سمح الله.

عالم الدين حين ترى حديثه مثقفًا ملمًا يبعد عن التفرق والفتنة ويسعى للتعاضد محبًا للوطن قائمًا على سلامته من كل ما يسوء له لا يسعك إلا أن تحذو حذوه.

أما في حديثه أثناء صب المعلومات في أذهان من يسمعه تجده حاذقًا في تشبيهاته لتصل المعلومة كالندى على أوراق الشجر الملساء انسيابية سلسة كما في حديث له حين شبه الهداية بشيء قريب للمصلين في المسجد ويروه ليركز المعلومة حين قال: (شايفين هذا الدباي نوع من أنواع النبات الي هنا في المسجد كيف أستدل إلى التسلق نحو ما يعينه على ذلك وكيف أهتدى له).

وتارة في بحثه عن صفات المتقين يجسد الإحسان خير تجسيد وإن التسامح والعفو يزيدك علوًا لا ينقصك وينوه بأن العطاء لا تنحصر في المادة بل كل شخص بإمكانه العطاء بالذي يوجد عنده سواء تخصص أو تطوع في مكان ما أو معلومة لجهة ما أو أي عمل خير... ووووو كثير من التوجهات لبذل ذلك وتارة أخرى يأتي بروايات وأحاديث أهل البيت والصحابة في كل درس ليكن مصداقًا لما يقوله ويوظفها حق توظيف لتسهيل كل معلومة تبث لنا من خلاله.

هذا الرجل جعل من بحث الإرث وأحكامه المتشابكة وأدواره المتعاقبة درسًا مستساغًا هينًا عذبًا حين يخلط بين واقعيته وجديته وبين دماثة خلقه وممازحته للرجال المصلين أمامه حين يقوم أحدهم بتعليق فيقوم هو بالرد اللطيف الظريف لينشر الابتسامة كأريج يعم أرجاء المسجد ويحرك عضلات الوجه لبرهات من جمال الرد وحسن اللفظ.

أما الأسئلة الملقاة على عاتقه يوميًا كأثقال فوق بعضها بعضًا ومن الجنسين صغيرًا وكبيرًا كتابة أو مباشرًا.

تجده لا يتوانى عن ذلك ولا يتأفف لا يكل ولا يمل بل يبقى واقفًا لوقت طويل للرد على السائل بالرد الوافي الكافي وأيضًا بلطف ولين ولو كان السؤال غليظًا ليصل له الجواب الحق الممزوج بالمودة والاستفادة لجميع من يحضر ويسمع ذلك.

مع الأسف كثير في حديثه من التشبيهات الظريفة والتوجيهات الرحيمة والمعلومات القيمة والتلميحات العميقة والتوضيحات السليمة لا يسعني ذكرها هنا لجزالة العطاء.

خلاصة القول أن الشيخ يوسف المهدي هو حقيقة هدية لكل من يستمع له جزاه الله عنا خير الجزاء

وخلاصة الفعل أن كتابتنا عنه ما هي إلا نقطة في محيط عطائه، فالشكر دون الامتنان له لا يجزيه.

أبقاك الله يا شيخ يوسف ذخرًا نافعًا للوطن ولنا كما أنت دائمًا.

بلدات:صفوى