أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

نساءٌ يرفعنَ أزواجهنّ للعلالي والمعالي!

هلال الوحيد · القطيف اليومالأربعاء 16 أبريل 2025، 10:50 ص
نساءٌ يرفعنَ أزواجهنّ للعلالي والمعالي!

تستطيع الزوجة -إن أرادت- أن تجعل من زوجها خامة أفضل، لا أنا ولا أنت سيدي الكريم نستطيع نكران الحقيقة، زوجاتنا لهن فضل كبير إن نحن وصلنا إلى مكانة أسمى في حياتنا. إذا أحبت المرأة زوجها ورأت فيه ما يستحق التقدير -في نظرها- تفديه بمالها وبعمرها، والزوج الأصيل يردّ لزوجته الفضل فضلين.

جميعًا نتفق على أساس الفكرة، ونرى بأم عيوننا أنّ أحوال الناس في الحاضر والماضي تؤيد هذا الادعاء، كم من رجل ساهمت زوجته في نجاحه؟ أذكر لكم شاهدًا واحدًا من حياة رجل مصري أعمى، أديب مشهور. تتفق مع ما كتب أو تختلف، لا يهمّ، لكن لم يكن طه حسين ليكتب ما كتب وتكون له الشهرة العالمية لولا زوجته الفرنسية سوزان. هو قال عن نفسه: "لولا زوجته لما كان شيئًا".

"معك" عنوان كتاب كتبته سوزان بعد وفاة زوجها، كتبته في سنتين، مترجم من اللغة الفرنسية للغة العربية تستعرض فيه سنوات زواجها منه، سنوات امتدت قرابة 60 عامًا.

ليست هذه الخاطرة دعاية للكتاب، وقد لا يعجبك الكتاب أصلًا! إنما دعوة لنستذكر الأفعال الجميلة، والدعم الذي نَحصل عليه من زوجاتنا وأزواجنا، الدعم الذي يدفعنا لعمل الكثير. لا يخفى أيضًا أن بعض النساء يسبحن عكس التيار ولهنّ يدٌ طولى في تعاسة الزوج وعجزه وغرقه!

حدثني صديق لي عن أحد الأزواج قائلًا؟ تعرف أن زوجته كانت سببًا في نجاحه؟ لم أستغرب وكلما سمعت مثل هذه الحكايات زاد يقيني بقدرة الزوجة على الإسناد والإنقاذ!

إن ما تقدمه الزوجات داخل في أمر الله سبحانه وتعالى {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}، أي لا تنسوا العفو والصفح والإيثار والتضحية في جميع الموارد. الحبّ والإخلاص والتضحية يجب أن تكون محل تقدير من الزوج والزوجة، خصوصًا إن كانت زوجة استثنائيّة أو زوجًا استثنائيًّا. اشكر ربك ألف مرة إذا كان زوجك أو زوجتك من هذا الصنف.

أختي الزوجة الكريمة: ساعدي زوجك على تحقيق النجاح. الحياة الزوجية تكامل وليست منافسة. بالتكامل يصبح حُلم الزوج حلمًا للزوجة، وحلمها حلمه. الزوجة تستطيع أن تُحيل ضعف زوجها قوة وفشله نجاحًا، وأن تكون له سندًا وعونًا. إذا لم تقدر وتستطيع الزوجة فمن يقدر؟

قال رسول الله صلى الله عليه وآله عن الزوجة إنها "خير متاع الدنيا" وإنها "من سعادة المرء" وإنها "أحد الكاسبين". لكن في العالم "زوجات" لا يُقمن قدرًا لهذه الأوسمة الراقية ويغمضنَ أعينهنّ عنها ثمّ تذهب أحلامُ الزوج أدراجَ الرياح!

حكايات الزوجات الرائعات -في مجتمعنا- كثيرة جدًّا، تتجدد مثل أمواج البحر على سواحلنا، لا تنقطع أبدًا، موجودة ولا نلتفت لها! تحدّث مع الناس وتعرف أن خلف كل رجل ناجح زوجة رائعة تحركه وتدفعه بقوة نحو الأعلى في الفضاء المحمود؛ كن الأسمى وأنا أكون معك!