أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

بصوتٍ من القديح.. مصطفى آل غزوي يُحاكم الخذلان في «من قتل مشاعرك؟»

ماجد الشبركه · القطيف اليومالأربعاء 23 أبريل 2025، 7:39 م
بصوتٍ من القديح.. مصطفى آل غزوي يُحاكم الخذلان في «من قتل مشاعرك؟»

أطلّ الكاتب مصطفى مهدي آل غزوي على المشهد الثقافي المحلي بباكورته الأدبية عبر كتاب بعنوان «من قتل مشاعرك؟»، الصادر عن دار شهرزاد للنشر والتوزيع.

ويقدّم الكاتب من خلال هذا العمل نصوصًا وجدانية وتأملات إنسانية تعالج قضايا الذاكرة والعاطفة وتستجوب لحظات الصمت والانكسار التي تمر بالإنسان في زمن الضجيج والتسارع.

ويحمل الغلاف دلالة بصرية قوية؛ حيث تتوسطه ظلال إنسانية سوداء يقطر منها الدم، تتقاطع معها خطوط نبض القلب في إشارات طبية باردة، بينما تنزف وردة سوداء على الأرض.

وتتكامل كل تلك الرموز لتقديم صورة رمزية عن الخذلان العاطفي والموت الشعوري، ويعلو الغلاف السؤال الجريء، «من قتل مشاعرك؟»، في تعبير يوحي بالتحقيق الداخلي كما لو أنه صراع مع الذات أو المجتمع.

ويتنوع النص داخل العمل ما بين خواطر شخصية، وسرد وجداني، وذكريات من الطفولة والوظيفة والحياة الأسرية، وهو مزيج يجمع بين السيرة الذاتية والكتابة التحفيزية بلغة شعرية تأملية.

ويبدأ آل غزوي كتابه من مشهد تأملي في صحراء نيوم، حيث قرر مواجهة وحدته وذكرياته ومشاعره بالكتابة، ويقول: «شيءٌ أفضل من أن تحوّل ما يدور في نفسك إلى كلمات».

ويروي الكاتب قصصًا تتعلق بأبنائه، وذكريات الأبوة، وخيبات الطفولة، وتجاربه مع المرض والفقد والعمل والتحديات، ويُسخّر لغةً مشبعةً بالصور الحسية والتشبيهات التي تجسّد مشاعره، مستخدمًا عنصر «الخيال» كمرآة عاكسة للتحديات اليومية.

وينقسم الكتاب إلى فصول تحمل عناوين فرعية لافتة مثل «من قتل خيالك؟»، و«هدايا من السماء»، و«صف الليلة من خيال»، و«عقارب الساعة توقفت»، و«البداية المرعبة».

ويتضمن الكتاب فصولًا ناقدة لظاهرة التصوير العشوائي والمفرط في المجتمع، ومشاهد تأملية في سلوك الأطفال وحركتهم كمصدر للطاقة النفسية والتجدّد، بالإضافة إلى نقدٍ اجتماعي للتصنّع الذي تفرضه منصات التواصل الحديثة.

وبأسلوبه العفوي، وجمله القصيرة، وتساؤلاته المتكررة، يقدّم مصطفى آل غزوي كتابه الأول كدعوة صريحة للتأمل الشخصي واستعادة العلاقة بالمشاعر، وكأنه يقول لكل قارئ: «اكتب مشاعرك قبل أن يقتلها الضجيج».

الجدير بالذكر أن الكاتب سيقيم أمسية توقيع كتابه مساء الجمعة 27 شوال 1446هـ، في مكتبة خيال بمحافظة القطيف، وذلك عند الساعة الثامنة مساءً، بحضور مرتقب لعدد من المثقفين.

بلدات:القديح