أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

فتقبلها رَبُها بقبولٍ حسن

جميلة آل سليم · القطيف اليومالجمعة 25 أبريل 2025، 2:40 م
فتقبلها رَبُها بقبولٍ حسن

يُهدى هذا المقال إلى روح شقيقتي الصغرى التي غادرت الحياة مبكرًا في الذكرى السنوية السادسة لرحيلها.

من الأقوال المأثورة عن الإمام جعفر الصادق -عليه السلام-: (البنات حسنات والبنون نعم والحسنات يثاب عليها والنعم مسؤول عنها).

مقولة تتضمن منهجًا تربويًا له أبعاده الأخلاقية والاجتماعية في التعامل مع الأبناء هنيئًا لمن تكاثرت حسناته لتكاثر الإناث في منزله حينما توجد الإناث في المنزل تحل البهجة والفرح والصخب وليس من باب التحيز للإناث دون الذكور ولكنه الجو الذي يضفينه في كل بيت فحتى حين تستقل الأنثى بزواجها وعائلتها تظل وفية لوالديها وعائلتها في أغلب الحالات وأن المرأ ليشعر بالأسى حين يسمع عن قصص تتمثل فيها النظرة الدونية للإناث وإساءة معاملتهن من قبل ذويهن جل الأمنيات أن يتقبلنا الخالق نحن معاشر الإناث بقبوله الحسن وأن ينبتنا نباتًا حسنًا ويرضى عنا وإن كانت تلك منقبة خاصة للسيدة القديسة مريم لروحها كل التحايا والسلام والتي استحقتها عن جدارة وتكريم إلهي بأن يكون من صلبها نبي وتوج هذا التكريم بأن خصصت لها سورة في كتابه العزيز باسمها لتكون شاهدة على مكانتها العالية وإن المرأة لها رسالة في الحياة ومسؤولية لا تقل شأنًا عن الرجل والتاريخ والواقع المعاصر فيه من الشواهد الكثير عن كفاح ونضال المرأة في كل الميادين وعلى كافة الأصعدة.

في مثل هذا اليوم الخامس والعشرين من شهر شوال من العام 1440هـ نثرنا أكاليل من الورد والياسمين مع زفة أهازيج حزينة مودعين زنبقة عائلتنا المدللة ذات السبعة والعشرين ربيعًا شقيقتي الصغرى جنان جنان ذات القلب الملائكي والخلق الحسن المبدعة في كتابة القصص البارعة في الإلكترونيات والتي لم يمهلها القدر أن تستيقظ من قيلولتها المعتادة ظهرًا لتقول لنا وداعًا أو إلى اللقاء وغادرتنا على حين غرة تاركة لنا أجمل الذكريات وبعض القصص الشاهدة على روحها النبيلة وفاءً منا لا يسعنا سوى تذكرها. يمكننا التعايش مع ألم الفقد ولكن لا يمكننا النسيان كلما استرجعت آلام الفقد وطال بي الوقوف على قبور الأحبة تذكرت رائعة أبي الحسن الرومي في رثائه لابنه.

بُني الذي أهدته كفاي للثرى
فيا عزة المُهدى ويا حسرة المُهدي
لقد أنجزت فيه المنايا وعيدها
وأخلفت الآمال ما كان من وعدِ
ولكن ربي شاء غير مشيئتي
وللرب إمضاء المشيئةِ لا العبدِ
رضًا برضاه وصبرًا على قضائه نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته وأن تنعم روحها بنسائم الجنة.

يرحلون ولا تبقى سوى الذكريات ويبقى الصبر والأمل خير مداد لإكمال مسيرة الحياة.