تعليقات وآراء القراء في الميزان!

لماذا ينتشر السخفاء مثل أسراب الجراد في وسائل التواصل؟ لأنهم يجدون كمًّا كبيرًا من التشجيع والإعجاب والإطراء، بينما غيرهم لا يُعبأ به فيصيبه الضجر والملل ويبتعد.
إبقاء قارئ واحد مشاركًا ومهتمًا ومتحمسًا لفكرة واحدة ليومٍ واحد أمر هيّن، أما إبقاء عدة قراء مهتمين بقراءة خاطرة كل يوم فذلك تحدّ صعب يواجه من يكتب يوميًّا. إذا كنت كاتبًا بشكل يومي، فأنت تعرف صعوبة مهمة أن يعطيك الآخرون اهتمامهم وقراءة "شخابيطك" اليومية.
ماذا تريد؟ ما العمل إذن؟ كيف نجعل من الكتابة مهمة ومسؤولية مشتركة بين الكاتب والقارئ والناشر؟
عليك أن تنصت وتسمع لمن يميز "الشخابيط" ويضعها في ميزانها الدقيق ويقول لك الحقيقة! أنت واهم إذا اعتقدت أنك تأتي بما لم يأت به الأوائل -في أي عمل- ولا تحتاج إلى تطوير!
يعرف الإخوة والأخوات القراء الكرام جيدًا أن الكتاب يثمنون آراءهم، يثمنون تَصحيحاتهم، يثمنون إضافاتِهم، يقدّرون مديحهم، ويأخذون انتقاداتهم على محمل الجدّ. هذه هواية تجلس فيها على كرسي بمفردك، تفكر وتكتب كلمات -خارج اختصاصك- ثم تطرحها على الناس، لا تعلم على وجه الحقيقة إن كانت صحيحة وتلاقي صدى طيّبًا لدى القارئ، أو مليئة بالأخطاء فيصبح مقياس الرضا كلمات طيبة يرسلها القراء وتسمعها من الأصدقاء في الشارع، أو أي مكان تلتقي قارئًا متابعًا، ومقياس عدم الرضا نقد هادف بناء - وجارح أحيانًا!
أخي القارئ الكريم وأختي القارئة الكريمة: شكرًا من أعماق القلب لأنك تعطينا من وقتك الثمين في حياةٍ مزدحمة بالمشاغل. من باب اللياقة والأدب أن نهديك الشكر والتقدير. لا نرى عيوبنا ونرى العيب في غيرنا فرحم الله من يهدي لنا عيوبنا في كلمةٍ أو فكرة. يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله: يبصر أحدكم القذى في عين أخيه، وينسى الجذع - أو قال: الجذل - في عينه؟!
أرى كلّ إنسانٍ يرى عيبَ غيره * ويعمى عن العيبِ الذي هو فيه
أَكرم قارئ وأكرم قارئة من يصحّح ويرشد ويدلّ على الخطإ. التعليقات توجه دفة الكاتب، يمينًا أو شمالًا وتصحح اتجاه فكرته، تعزز التقييم الفعال والأداء وتعمل كما يعمل الوقود في الآلات.
هنا أشيد بهذا الموقع الأغرّ «القطيف اليوم» لحرصه وتشجيعه على إضافة التعليقات كما هي. حقيقة وجدتها من تجربة شخصية أن قراء «القطيف اليوم» أكثر كرمًا في المدح والنقد البنّاء والتوجيه الإيجابيّ وغياب النقد المؤذي!
أخيرًا أتجرأ وأقول باسمي ونيابة عن الإخوة والأخوات الكتاب: ندعوك بكل محبة ألا تبخل بتفاعلك وإعطاء رأيك ووجهة نظرك فيما يُطرح من آراء. اقترح عناوين واطرح مسارات جديدة يُكتب فيها. البس نظارة الناقد الباني فحين ترتدي نظارة الناقد الباني البصير تستقي نفوسُ وعقول الكُتّاب من نبعِ فكرك وتتغذى من نبضِ إحساسك فتعطي أجود ثمارها!



