أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في القطيف.. «الرملة البيضاء» تنتصر للطبيعة في اليوم العالمي للتنوع البيولوجي

القطيف اليومالجمعة 23 مايو 2025، 8:04 م
في القطيف.. «الرملة البيضاء» تنتصر للطبيعة في اليوم العالمي للتنوع البيولوجي

اجتمع عشرات المتطوعين عصر الجمعة 25 ذو القعدة 1446هـ، على امتداد كيلو مترٍ كاملٍ من شاطئ الرملة البيضاء في جزيرة تاروت، في مشهدٍ بيئيٍّ مُلهِم، للمشاركة في حملة تنظيف نوعية، احتفاءً باليوم العالمي للتنوع البيولوجي، ضمن مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا الحدث الدولي.

وشهدت المبادرة التي نظمها عدد من الجهات الأهلية والرسمية، مشاركة شبابية وكشفية، إلى جانب حضور مميز للأطفال، ساندوا جميعًا جهود رفع المخلفات من الشاطئ وبين غابات أشجار المانجروف، في رسالة رمزية تؤكد أن حماية البيئة تبدأ من الفرد، وتمتد لتكون مسؤولية مجتمعية شاملة.

وتأتي هذه الحملة بهدف تعزيز الاستدامة البيئية، والحفاظ على النظام البيئي الساحلي، ونشر الوعي بين الزوار والمجتمع بأهمية حماية التنوع الأحيائي وصون الموارد الطبيعية من التلوث والعبث، لما يمثله هذا التنوع من أساسٍ للحياة، ومصدرٍ للغذاء والماء والطاقة.

وتتميّز محافظة القطيف، وخاصة جزيرة تاروت، بوجود مسطحات ساحلية وغابات مانجروف فريدة من نوعها، تُعد من أبرز البيئات الحاضنة للتنوع البيولوجي في المنطقة الشرقية، ما يجعلها مركزًا مهمًا لمبادرات الاستدامة البيئية والمشاركة المجتمعية، كما في هذه الحملة التي برز فيها التكاتف بين الجهات الرسمية والأهلية والمتطوعين.

واختُتمت الفعالية بجمع كميات ضخمة من المخلفات، منها إطارات تالفة وبقايا بلاستيكية، عكست الجهود الجماعية التي بُذلت، والتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات لتكون عادةً مجتمعية تنبع من الوعي وحب الأرض.

وتشارك المملكة سنويًا العالم في إحياء اليوم العالمي للتنوع الأحيائي في 22 مايو، والذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة لإحياء ذكرى توقيع اتفاقية التنوع البيولوجي عام 1992م. ويهدف هذا اليوم إلى زيادة الوعي العالمي بضرورة الحفاظ على التنوع الأحيائي، وحماية النظم البيئية التي تحتضنها الطبيعة، بما فيها الحيوانات، والنباتات، والفطريات، والكائنات الدقيقة.

وتُعد المملكة من الدول الغنية بالتنوع الأحيائي، إذ تضم أكثر من 12,000 نوع فطري من الكائنات الحية، منها 2,300 نوع من النباتات، وما يزيد على 1,600 نوع من الأعشاب الحولية والمعمرة، ويشمل تنوعها 65 نظامًا بيئيًا بريًا وبحريًا، بفضل موقعها الجغرافي الواسع وتنوّع تضاريسها.

وتؤكد رؤية المملكة 2030 على حماية التنوع البيئي، حيث تنفّذ عددًا من المبادرات الوطنية والإستراتيجيات المستدامة، ويضطلع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية بدور ريادي في هذا السياق، من خلال برامج توعوية وتنموية تستهدف صون التنوع الأحيائي وتنميته.

ويحمل اليوم العالمي للتنوع الأحيائي لعام 2025 شعار «الانسجام مع الطبيعة والتنمية المستدامة»، ليعكس الرؤية المتكاملة بين حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية، والتأكيد على أن التنوع الأحيائي ليس عائقًا، بل سبيلًا لتحقيق رفاهية المجتمعات واستدامة الحياة.

بلدات:القطيف