أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

كم مرة تهاتف أمك في الأسبوع؟

هلال الوحيد · القطيف اليومالثلاثاء 27 مايو 2025، 10:21 ص
كم مرة تهاتف أمك في الأسبوع؟

إذا كنت تعيش بمفردك، في شقة أو في الغربة للدراسة أو العمل بعيدًا عن أهلك، مشغول في عملك، لديك أطفال ومسؤوليات فهل يبقى وقت تتصل بأمّك؟ كم مرة تتصل بوالديكَ في الأسبوع؟ مرة كل يوم، كل أسبوع، أقل أو أكثر؟

وجدت دراسة استقصائية أجريت على 2000 شخص بالغ في الولايات المتحدة الأمريكية، تستطيع -القارئ الكريم أو القارئة الكريمة- أن تطلع على أجوبة المشاركين. تنوعت الإجابات، منهم من يتصل بكثرة ومنهم قليل الاتصال! أظن أنه لو أجريت دراسة في مجتمعنا، لن تكون نتائجها أفضل بكثير، مع أننا متدينين ومأمورين برعاية الوالدين!

النتائج باختصار:
%22 قالوا إنهم لا يتصلون بما يكفي، مع أن 78% قالوا إنه لا يكاد يمر أسبوع دون اتصال. سبعة من عشرة يخشون أن أمهاتهم لديهن مشاغل أكثر مما يستطعنَ حمله وأن 39% من الأمهات بالكاد يحصلنَ على ساعة كل يوم للعناية بأنفسهن! 88% يعتقدون أن اعتناء الأمهات بأنفسهنّ يجب أن يكون من الأولويات. الكثير من الأمهات يشعرن بالتقصير تجاههن من جانب الأسرة، 33% تمنينَ أن لو حصلن على تقدير أكبر!

ليس غريبًا أن الدراسة أظهرت أن الأمهات في غمرة العناية بالأسرة والأبناء ينسين العناية بأنفسهن! هكذا هنّ الأمهات شرقًا وغربًا قناديل تحترق وتضيء لأسرتها. كلهنّ؟ كل أمّ؟ كلاّ! بعضهن مشغولات بأعراض الحداثة وآخر همهنّ الأسرة والأبناء! آخر همهنّ الزوج والبيت!

ابني وابنتي: مهما كبرتَ لا تنس أن تهاتف أمك، أن تزورها باستمرار. لاطفها، تحدث معها عن ذكرياتها، عن أحلامها وآمالها. اطلب منها أن تعتني بنفسها وصحتها. خفف عنها أحمال العناية بأطفالك ما استطعت! كم هو سهل الاتصال في هذه الأيام؟ أينما تكون تستطيع أن تهاتفهَا مجانًا!

من المستحيل أن تقنع أمًّا أن تستريح! لكن بسبب سرعة الحياة ومتاعبها وكثرة الأمراض، على الأمهات ألا يشعرنَ بالحرج الشديد في الراحة والعناية بأنفسهن متى ما حصلت فرصة. ألا ترون أنه بمقدور الأم أن تعتني بنفسها دون إهمال رعاية منزلها وأسرتها؟

أنتَ أيضًا؛ أخي الأب، أخي الزوج، ليست زوجتك ماكينة عمل! لا تستريح! من الطبيعي أن تعمل وتتعب، لكن ليس من الطبيعي ألا تجد وقتًا للعناية بنفسها ثم تُلام على التقصير والإهمال!

ماذا نعمل والحياة العصرية تستدعي مشاركة المرأة؟ رحم الله زمانًا كانت فيه أمي تتعب ثم يكون لديها وقت تسرّي فيه عن نفسها مع صديقاتها وجاراتها وتأخذ قسطًا من الراحة لكي تعود وتواصل حياتها يومًا آخر!

ذاك زمانٌ لعبنا به.. وهذا زمانٌ بنا يلعبُ!