أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

المرأة بين العنف في بعض المجتمعات و«استوصوا بالنساءِ خيرًا» في الإسلام!

هلال الوحيد · القطيف اليومالخميس 12 يونيو 2025، 8:45 م
المرأة بين العنف في بعض المجتمعات و«استوصوا بالنساءِ خيرًا» في الإسلام!

قلِّب الأرضَ ظهرًا وبطنًا لن ترى أجمل من نساءِ بلادي! عاملوهنّ برفق، خصوصًا أبناء جيلي، نساؤكم من الذهب الخالص القديم! لن تجدوا مثلهنّ، انقرضوا عن بكرة أبيهنّ!

حضرنا حفل زفاف أحد الشبان ليلة أمس وفي كل مناسبة زواج يخطر في بالي شيء من شؤون المرأة. في هذه المرة خطر في بالي جمال معاملة المرأة -بالإجمال- في المجتمعات الإسلامية ومعاملة المرأة في مجتمعات دول أخرى!

من الإنصاف أن نقول إنه ليس كلّ رجل شرقي، أو مسلم، عادلًا نزيهًا ويعامل زوجته بإحسان، ولا كل غير مسلم يسيء إلى زوجته. من غير المسلمين أزواج طيبون، إنما الأرقام تتحدث أن نسبة مرتفعة من العنف ضدّ المرأة - في المجتمع الغربيّ مثلًا!

كذلك ليس الغرض من الكتابة عن بعض الممارسات في أي مجتمع آخر التشهير أو الانتقاص، كل مجتمع له خصوصياته وعاداته. إنما هي معلومات تجدها مدونة في المقالات والمواقع الإلكترونية، تنشرها منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات العالمية.

من يقارن العناية بالمرأة في مجتمعنا بما هو الحال في الغرب، خصوصًا إذا عاش في مجتمعهم فترة كافية، يصبه الذهول من الحالة الإيجابية عندنا والحالة السلبية في الغرب! يُظن أن الحضارة الغربية حرّرت المرأةَ من عبودية الرجل وقدمت لها المشاركة والتفوق على طبق من ذهب. أما الحقيقة فهي على بعد نقرة على لوحة مفاتيح جهاز حاسوب تظهر الكمّ الكبير من العنف الجسدي والأسري الذي تتعرض له المرأة في الغرب؛ وبالتحديد من الأقارب، الزوج أو الصديق!

الأرقام والإحصاءات الرسمية عن حوادث الاعتداء الجنسي والعنف الجسدي الذي تتعرض له المرأة والقتل العمد في الولايات المتحدة الأمريكية يستطيع كل أحد أن يقرأها وهي مخيفة جدًّا! تستطيع أن تتأكد بنفسك من الأرقام. ابحث تحت عنوان:
Violence against women in the United States

في الجانب الآخر؛ تعال اقرأ تعاليم الدين الإسلامي في الحث على حسن الخلق والتلطف بالزوجة والرأفة بها. لا تقل لي المسلمون يفعلون كيت وكيت! لا يضر الإسلام ما يفعل المسلمون! في الأغلب الأعمّ النساء يُدللن ويحترمنَ في مجتمعنا وعلى الرجال الخدمة والسعي، ليست المرأة ملزمة بشيء!

وإن كان ذنب المسلم اليوم جهله
فماذا على الإسلامِ من جهل مسلمِ

على ما في مجتمعاتنا من بعض الشوائب، تبقى المرأة محترمة ومكرمة. عندما تبحث في قاموس معاملة المرأة تجد الكلمات الرقيقة؛ حنو، رفق، رعاية، نفقة، سكن، قرار، بر، قاموس من الألفاظ تستشعر منها قمة الاحترام والتقدير. ليس منة من أحد على المرأة وإنما مكسب من الله سبحانه وتعالى.

روي عن النبي محمد صلى الله عليه وآله:
- خير متاع الدنيا المرأة الصالحة.
- من سعادة المرء الزوجة الصالحة.
- المرأة الصالحة أحد الكاسبين.
- ألا خيركم خيركم لنسائه وأنا خيركم لنسائي.

المرأة عندنا ملكة، مكرمة، غالية، منذ ليلة زواجها حين تدخل دارها بملابسها وزينتها، تملأ فضاء الدار بالمحبة والاحترام. يوفر زوجها كلَّ ما تشتهي، وإذا كسبت درهمًا واحدًا فهو لها وإن -مع الأسف- في هذه الآونة صار درهم المرأة الذي تكسبه بعرق جبينها في يد الزوج!