أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

عزوتنا في البحاري

إبراهيم الزين · القطيف اليومالجمعة 27 يونيو 2025، 1:37 م
عزوتنا في البحاري

أهلنا وعزوتنا في البحاري الحبيبة، تحية إجلال واعتزاز لكم جميعاً.

إن الشارع الذي قُدّر له أن يمر بقريتكم الوادعة لم يوجد إلا من أجل تنظيم الحركة المرورية، وقد استغرق وقتًا طويلاً وجهدًا وتحديًا حتى ظهر على ما هو عليه، وهو الامتداد من الإشارة المرورية حتى الدوار الأول بمدينة صفوى، وقدر له أن يمر بقريتكم، ليجعل المنازل بين جانبيه شرقاً وغرباً.

وإني أتوجه إليكم هنا، والحال كذلك، بضرورة أخذ الحيطة والحذر من المشهد المتكرر يوميًا، والذي كنت أحد أبطاله في إحدى الليالي، حين سلِمت وسلم مَن مرّ أمام سيارتي، حين قطعن الشارع بعد تردد منهن، وكاد أن يكون حادثًا مأساويًا، لولا لطف الله تعالى بنا.

إن ما يحدث من الكثير، وخاصة النساء، لهو أمر يجب التوقف عنده بجدية، رغم أننا نعذركم في ذلك، حين يقطع البعض الشارع بمجازفة غير محسوبة، من الرجال والنساء والشباب والأطفال، طوال الليل والنهار، بداية من مسجد الشيخ عزيز في الشمال والشمال الغربي إلى الإشارة المرورية جنوباً، حيث إن الخطورة تكمن في سرعة السيارات، والتي تأتي منطلقة من الشمال مرورًا بالإشارة جنوبًا أو العكس، وهو أمر مشروع للمركبات، مما يوجب الحذر من قبل الأهالي الذين يعبرون الشارع من الجهتين دون مراعاة للسلامة المرورية، والتي تحتم عليهم المرور من عند الإشارة، ومن ممر المشاة فقط، مع ضرورة أن تكون الإشارة حمراء، وهو الأمر الذي ربما لا يفهمه الجميع، فضلاً عن قطع الشارع من أي مكان، وكأن السائقين سوف يتوقفون لكل من أراد العبور، وهذا هو مكمن الخطورة.

لهذا، يجب التحذير من الخطر الكامن في المجازفة والتسرع، الذي يسبب الارتباك، بل إنه يجب منع الناس من قطع الشارع بتاتًا، وهذه مهمة العقلاء من الرجال، ليمنعوا النساء – بالذات – من قطع الشارع نهائيًا، إلى أن يتبدل الحال إلى ما هو أفضل إن شاء الله، فما نراه لا يسر أحدًا بصراحة ووضوح، وكأن من يعبر يعتقد أن السائقين سوف يتوقفون لهم أو لهن احترامًا للعبور في كل مرة، وهم يعلمون أو لا يعلمون أن التوقف وسط الشارع هو الخطر بعينه، وذلك بسبب السيارات المتتالية التي تسير خلف ذلك الذي توقف للسماح للمارة بالمرور، وهو ما يسبب الحوادث أصلًا.

نعلم أن الأمر صعب، والتجربة جديدة بوجود هذا الشارع العريض، والذي حتمًا سوف يسبب الارتباك من أحد الطرفين أو كليهما – أعني السائقين والمارة – وهذا ما نظن أنه يسبب الحوادث بنسبة مرتفعة جدًا.

لهذا، والحال كذلك، وكما قلنا ونكرر، يجب على الرجال أن يمنعوا النساء والأطفال من العبور راجلين، إلا من عند الإشارة المرورية، بل ويمتنعوا هم أنفسهم أيضًا من قطع الشارع دائمًا وتكرارًا. وإنه لا وسيلة للعبور إلا من عند الإشارة المرورية، وفي حالة واحدة فقط أيضًا، وهي عندما تكون الإشارة حمراء.

لا نريد – لا سمح الله – أن تحدث حوادث بسبب الجهل بأنظمة المرور، أو الغفلة، أو الاستهانة، فحوادث السيارات خطرة جدًا جدًا، ولا نريد أن نتأسف على أحد بعد فوات الأوان.

سامحونا، عزوتنا وأحبتنا في بحارينا العزيزة، فكلنا أهل، ونخاف على بعضنا، وما علينا، والحال كذلك، إلا فهم أنظمة المرور واتباعها كما أسلفنا بالقول، لنتقي ما لا يُحمد عقباه، خاصة في هذه الأيام المباركة التي يزدحم فيها الناس بشكل كثيف.

بلدات:البحاري