فصولٌ على أعتابِ الأفول

ماذا تخبىء
ماذا أيها القدرُ
وما الذي
في مسارِ العمرِ
يختمرُ
ستونَ فصلاً
وقد تاهتْ على عجلٍ
كأنما حِبْرَها
ما بثَّهُ خَبرُ
كأنها من حطام الأمس
راكمَها الماضي
وأن بواقي الوهْنِ تنتظرُ
تراقب الصمتَ
تدري أن علَّتَها
هي الجهالةُ
في من شانَهُ الغَررُ
وكيف يُرجى
عجاجُ الوقت منتفضاً
يذرُّ يأساً
وباللاشيء ينحدِرُ
ستونَ فصلاً
أراها في بواطنا
لا شيء .. لا شيء
غير النزرِ يحتضرُ
حملتها
وقت كان الحلم مكتملاً
منذ الطفولةِ
في قلبي ويختمرُ
وسرت فيها
أغذي الطفل
ألقمهُ طعم الشقاوةِ
يحمي عودَهُ البطرُ
وصرت أسقي الأماني
من معين رؤىً
ما زلت أذكرها
تأتي وتزدهرُ
تشكلت ملكاتي
بين أروقة من الخيال
تضيء الروح .. تنتشرُ
حتى غدوت فتياً
واستوى جَلَدي صلباً
وعزمي بوقت الجدِّ
ينفجرُ
وبعدما شبَّ لي رسمٌ
يميزني عن القرائن
أمسى الحقد يستعرُ
فكان أن حاولوا
جهداً بأن يثبوا
فوق الروايةِ
فارتدوا بما اتمروا
وما وهنتُ
وما كلَّ العطاء
ولا عني استطاع لدوري
أن يفي بشرُ
حتى سئمت
وعفت البؤس
عن رغبٍ لأستريح
وفي سكناي أصطبرُ
أقابل الضفة الأخرى
وأُخبرها:
أني هنا
وبعون الله ائتزرُ



