أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

تفكيرك يخلق واقعك فَارْضَ تسعد!

فاطمة آل قيصوم · القطيف اليومالسبت 2 أغسطس 2025، 2:17 م
تفكيرك يخلق واقعك فَارْضَ تسعد!

اختياراتك في الحياة هي التي تحدد راحتك وسعادتك.

طريقة تفكيرك ونظرتك لما حولك هي مصدر إيجابيتك أو معاناتك.

كل شيء يبدأ من داخلك، من فكرتك الأولى، من إحساسك بما يحدث لك.

تخيل موقفًا بسيطًا: اثنتان تعملان في نفس الشركة، وحدثت خسارة كبيرة أدت إلى إغلاقها نهائيًا. الأولى دخلت في نوبة قلق وخوف، ورأت الحياة بعين سوداوية، كأن الأبواب كلها أغلقت. والثانية حزنت، نعم، لكنها قالت بثقة: “هذه خيرة، وإن شاء الله سيختار لي ربي الأفضل”.

الفرق بينهما لم يكن في الحدث، بل في ردة الفعل: الأولى اختارت اليأس، والثانية اختارت الرضا.

الله لا يختار لعبده إلا الخير، حتى وإن تأخر أو بدا مؤلمًا وصعبًا، ﴿وَلَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي﴾ دعاء الافتتاح.

قال الله تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ).

فلماذا الحسرات؟ ولماذا نغرق في الندم؟ لماذا نجلد أنفسنا ونندب حظنا ونحن نعلم أن مقسم الأرزاق هو الله سبحانه وتعالى وحده؟

الحقيقة أن الإنسان هو أول من يختار: إما أن يخفف عن نفسه، أو يزيد من همه. إما أن يقف في زاوية الحزن والكآبة، أو ينحني لله رضًا وتسليمًا.

هو أول مسؤول عن روحه، عن تفكيره، عن قلبه. فكر جيدًا، أنت من تختار كيف ترى الحياة. فاختر الرضا، واختر الطمأنينة، تسعد.

ولأن الحياة تمضي، فاختر أن تمضي معها بقلب مطمئن، لا يجزع من الفقد، ولا يخاف من التأخير. ازرع في قلبك يقينًا أن الخير سيأتي، حتى لو لم تفهم سببه حتمًا. تذكر دائمًا، ما دام الله يختار لك فلن تختار لنفسك أجمل مما اختاره هو.

فارْضَ واهدأ وابتسم، فكل ما يأتيك مكتوب بحكمة ومغلف برحمة إلهية.