أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لو همّتك يا زوجي أعلى من صوتك كنّا بألفِ خير!

هلال الوحيد · القطيف اليومالأحد 7 سبتمبر 2025، 10:41 ص
لو همّتك يا زوجي أعلى من صوتك كنّا بألفِ خير!

جاء شهر ربيع الأول وجاءت معه دعوات حفلات زواج الشبان. يا ترى أيّ نوع من الأزواج مطلوب اليوم؟ أي صنف من الشبان؟

مطلوب رجل زوج ذو همة عالية، يستيقظ قبل الشمس، ويقوم بما عليه من واجبات الحياة؛ شغل، وتربية وتعليم أولاد، إصلاح دار، ما تيسر من واجبات الحياة العائلية.

عندما تنقص همتنا -نحن الرجال- نعوض عنها بعلو الصوت. لا صوت يعلو فوق صوت رجل يملأ البيت بالصراخ محاولًا إقناع زوجته بأنه يؤدي قسطه نحو العلا بجدارة وفي حينه. نتصور أن الصوت أعلى من 70 ديسبل ضربًا من القوة. رفع الصوت والإهانة لا يحل مشكلة. "استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عوان عندكم".

والمرأة؟
أخاف أن أحدًا من القراء الكرام يظنّ أن الزوجة لا بأس أن ترفع صوتها على زوجها وتقلل من مقداره! الزوج محشوم والزوجة محشومة. خذ وهات، ملعقة صبر من هنا وملعقة صبر من هناك وتمشي الحياة الزوجية.

الصوت العالي وعدم الاحترام:
قد يكون الزوج جيدًا وذا ميزات كثيرة، لكنه ينقلب إلى شخص عصبي حاد المزاج، يعلو صوته لأتفه الأسباب! وعندما لا تستطيع امرأته أن تبرد مكنةَ الغضب تخرج الأمور عن السيطرة.

هل الصراخ والصياح أمر طبيعيّ في العلاقة؟
بعض الصراخ في العلاقات ليس أمرًا غير طبيعي. من الطبيعي أن يشعر الزوجان بالإحباط في مرحلةٍ ما، وقد يرفعان أصواتهما أحيانًا. عندما نشعر بالإرهاق والغضب، قد يتصاعد الجدل، وسرعان ما يتبعه صوت مرتفع. قد يبدو الأمر غير مؤذٍ، خاصةً إذا تبعه اعتذار، لكن الحقيقة هي أن للصراخ من قبل الزوج آثارًا نفسية مدمرة. مسمار بعد مسمار يدمر الحياة الزوجية!

لماذا يحصل التبدّل؟
يتزوجها زوجةً جميلة محبوبة، يحبها حتى الجنون. هي تقول بأن زوجها أجمل مخلوق في العالم! كيف تنزلق الحياة في منحدر خطير؟ هذا سؤال صعب لا يستطيع الجواب إلا من لديه خبرة في الحياة!

زوج غير مرغوب فيه:
كسول، لا يحاول أن يطوِّر من نفسه، يرمي حمله على زوجته. جاف المشاعر، لا يحترم مشاعر زوجته ولا يقدر تعبها.

ما معنى حياة زوجية؟
الحَياةُ: النّموُّ والبقاءُ.
زوجية: اسم مؤنَّث منسوب إلى زَوْج.

الحياة الزوجية علاقة مقدسة وسرّ من أسرار الوجود. علاقة (موجب + موجب). خذ وهات، أما علاقة العبودية ورفع الصوت فهي انتصار شخصٍ على آخر فلا يستطيع أن يقول "لا". الصوت الرفيع في العلاقة الزوجية ليس لإعلان من المنتصر ومن الخاسر، إنما لإظهار المحبة والودّ. الصوت فيها لإظهار الصدق والاعتذار وليس وسيلة هجوم في معركة قاتل أو مقتول!

إذا لم يكن في الحياة الزوجية طعم "الشيرة" الحلوة فعلى الأقل لا يكون فيها طعم الحنظل! الدنيا لا تستحق أن نصنع منها مناحة وعويلًا كلّ لحظة!