أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

وطني ولا أحب سواه

سلمان العنكي · القطيف اليومالأربعاء 17 سبتمبر 2025، 6:15 م
وطني ولا أحب سواه

تاريخ 23 سبتمبر من كل عام هو يوم الوطن للمملكة العربية السعودية. وبين حنايانا، ونحن نعيش في ظل حكومتنا الرشيدة، كل أيامنا وطن.

بهذه المناسبة نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- خاصة، وللشعب السعودي الكريم عامة.

يجب أن نفهم حقيقة الوطن؛ فليس هو شعارات نغرد بها أو أصوات نسمعها، ولا أعلام نرفعها بأيدينا أو أخضر نتوشح به يزين واجهاتنا، وإن كانت هذه مظاهر حب وولاء مستحسنة مندوبًا إليها. ولكن الجانب الغالي الذي لا يُقدّر بثمن هو مكانته في وجداننا. الوطن إحساس وجداني داخلي، نرفعه بدل أعواد تحمل أعلامًا بقلوبنا، نحفظه في أفئدتنا.

الأرض جزء من الوطن، ونحن الأجزاء المكملة له، وأحدنا وطن كما نحب أرضه التي تقلنا ونقبل ترابه. له حنين من ولادتنا حتى وفاتنا. كما يجب أن نحب بعضنا بعضًا، وأن يحترم كل منا الآخر على مدى أيامنا، لا في يوم واحد فحسب. فما هذا اليوم إلا للتذكير بالمناسبة والتجديد للعهد والبيعة، إن كنا مخلصين مضحين بأرواحنا، متحابين، متقبلين بعضنا، متسامحين فيما بيننا، بعيدين عن الانتماءات المذهبية والطائفية والمسميات التفريقية والمناطقية، ملتزمين بقوانينه وتشريعاته. عندها نحن وطنيون.

الوطن كالسفينة تبحر بصغيرنا وكبيرنا، بذكرنا وأنثانا. يطاردنا المتربصون شرًا لينالوا منا، كالرياح تحاصر من حولنا والأمواج تتلاطم أسفلنا وأعلانا، يمينًا وشمالًا. ما لم نكن يقظين، يدًا واحدة، قلبًا موحدًا، تاركين الخلافات البينية جانبًا، والمصير المشترك والنجاة نصب أعيننا، فإننا نضعف ونتغلب علينا. لا نسمح للمخربين من الداخل والخارج أن يجدوا مكانًا لتفريقنا. نحن في حالة إبحار، وإن انحرف المسار غرقنا دون استثناء.

وطننا عقد ثمين تزينه وتثبته وتصونه وتَرعاه درتان كريمتان: خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، محفوفان بعين الله تعالى. وحتى نضمن سلامة العقد، نستمتع وننعم بخيراته في أمن من طوارق الليل وحوادث النهار. نحافظ على الدرتين فهما صمامتا الأمان لنا، وبذلك نثبت بالدليل والشاهد والبينة حبنا للوطن الغالي والقيادة الحكيمة.

دام عزك يا وطن.