الدكتور ماهر آل سيف: قبل فوات الأوان.. راجع مصروفاتك قبل أن تراجعك الأيام

رسم الدكتور ماهر آل سيف ملامح الوعي المالي أمام نحو أربعين مشاركًا، موجّهًا إياهم إلى مراجعة حساباتهم الخاصة وتقييم نفقاتهم الشخصية والأسرية، وساعيًا إلى غرس ثقافة التخطيط المالي الواقعي الذي يوازن بين الدخل والاحتياجات، ويحفظ كرامة الأفراد ويؤمن مستقبل أسرهم على المدى القريب والبعيد.
وحفّز آل سيف الحضور على إعداد حساب سنوي مبسّط يوضّح حركة الدخل والمصروفات، مع تحديد بنود الإنفاق الثابتة والمتغيرة والموسمية، مشددًا على أهمية تخصيص نسبة للادخار والاستثمار رغم وجود الالتزامات والديون، موضحًا أن لكل أسرة ظروفها المالية الخاصة، وأن التوازن لا يتحقق بالحلول الجاهزة بل بالتخطيط الواعي والمسؤول.
وجاءت محاضرته «بناء الميزانية الأسرية» التي نظّمتها جمعية البر الخيرية بسنابس مساء الأربعاء 8 ربيع الآخر 1447هـ، ضمن سلسلة المحاضرات الأسبوعية لمركز سنا للإرشاد الأسري، لتفتح آفاقًا جديدة نحو إدارة مالية رشيدة، وتعزز قدرة الأسر على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي المستدام.
واستهدفت المحاضرة المتزوجين والمتزوجات والمهتمين بالشأن الأسري، مركّزة على تزويدهم بالمعرفة المالية التي تمكّنهم من التعامل مع مواردهم بذكاء ومرونة، وتجعلهم أكثر وعيًا بأهمية الادخار وتجنّب الديون، بوصفها مفاتيح الاستقرار الأسري والكرامة الاقتصادية.
واستهل عضو مركز سنا حسين آل خيري اللقاء بالترحيب بالحضور وبالدكتور آل سيف، مستعرضًا سيرته العلمية والعملية، ومشيدًا بجهوده في نشر الوعي المالي وتقديم الحلول الواقعية التي تساعد الأسر على تجاوز الأزمات الاقتصادية بثقة وتخطيط سليم.
وتناول آل سيف في حديثه طرق تعزيز الإيرادات الأسرية، داعيًا إلى تخصيص نسبة من الدخل للادخار وسط تحديات التضخم وارتفاع الأسعار، مقترحًا حلولًا عملية كتقليل المشتريات غير الضرورية، أو استثمار المال في السندات أو الودائع البنكية أو الذهب كتحوّط طويل الأمد، مع البحث عن مصادر دخل إضافية لتغطية الالتزامات المتزايدة.
واختُتم اللقاء بتكريم الدكتور ماهر آل سيف من نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية عبد الله آل فردان، الذي عبّر عن تقدير الجمعية لمبادرته في ترسيخ ثقافة الوعي المالي، مؤكدًا أن هذه البرامج تمثل ركيزة أساسية لبناء أسر مستقرة اقتصاديًا، ومجتمع واعٍ قادر على مواجهة المتغيرات بثبات واستدامة.













