حرفيو القطيف يخطُّون قصة إبداع جديدة.. «منتجون» يصنع عالَمًا بالتميُّز أربعة أيام متواصلة

نقل حرفيو القطيف زوّار فعالية «منتجون» إلى عالمٍ واسع من الإبداعات المحلية، بعد أن تحوّل بهو جمعية القطيف الخيرية إلى مساحة عامرة بالحركة، احتضنت مشغولات تراثية وأعمالًا فنية وأساليب صناعة أصيلة قدمها المشاركون من أبناء وبنات المحافظة.
ولفت المشاركون أنظار الزوار بتنوع معروضاتهم التي تراوحت بين الحياكة التقليدية والتطريز وصناعة المجسمات التراثية، إلى جانب الأزياء والأعمال الخشبية والعطور والإكسسوارات، حيث تجوّل الحضور بين الأجنحة التي ازدانت بمنتجات محلية تعكس مهارة صانعيها وعمق ارتباطهم بالموروث.
وقدّم الحرفيون عروضًا حيّة مثيرة، إذ جلس أحدهم منهمكًا في حياكة قطعة تراثية أمام رواد المعرض، فيما انشغل آخر باستعراض نماذج السفن الخشبية التي صنعها بدقة عالية، مانحًا الزوار فرصة مشاهدة مراحل العمل عن قرب.
واستقطبت الفعالية عائلات عديدة حضر أطفالها بتفاعل لافت، إذ توقفوا أمام الأركان الحرفية متمعنين في الأدوات والمنتجات، ومكتشفين طرق التصنيع، ما أضفى على الأجواء طابعًا تعليميًا وحسًا تراثيًا محببًا.
وتنقّل الزوار بين الأجنحة لمساندة الأسر المشاركة وتشجيعها، بينما امتلأت الممرات بحراك اجتماعي يعكس نجاح الفعالية في جمع المجتمع حول عدد من المواهب المحلية التي بدأت مشروعاتها من البيت ثم تطورت لتصبح مصدر دخل واستقلال.
واستعرض المشاركون تجاربهم الشخصية مع الزوار، مبينين كيف تحولت أفكار بسيطة إلى مشروعات قائمة، وكيف أسهم التدريب والتوجيه في منحهم أدوات النجاح، الأمر الذي يعزز هدف تمكين الأسر المنتجة ودعمها للتحول إلى نماذج اقتصادية فاعلة.
وأكد عضو مجلس إدارة جمعية القطيف ورئيس لجنة التمكين والمشرف على الفعالية أحمد الجشي أهمية المبادرة، مضيفًا أن الجمعية والضمان الاجتماعي يعملان سويًا لتمكين المستفيدين عبر التدريب المهني وتنمية الشخصية الاقتصادية وتحويل المحتاج إلى منتج، في إطار جهود تُسهم في تقديم شيء للوطن وتعزيز بوادر الخير والعطاء بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030.
وتواصل الفعالية من الأربعاء 28 جمادى الأولى 1447هـ تقديم عروضها يوميًا من الساعة 3:30 عصرًا حتى 9:30 مساءً، وعلى مدى أربعة أيام، في مساحة عامرة بالحركة يحتضن فيها المعرض زوّاره، مانحًا الأسر المنتجة منصات عرض وتسويق، وفاتحًا أبواب الإنجاز أمام الحرفيين الصغار والكبار، ليُثري المشهد المحلي بحضور مجتمعي واسع يساند هذه المشروعات الوطنية الواعدة.


























