خلال خمسة أيام من الوعي الدوائي.. القطيف تواجه «الوحش المقاوم»

أمضت إدارة الشؤون الصيدلانية بشبكة القطيف الصحية خمسة أيام متتالية في نشر الوعي الدوائي داخل مستشفى القطيف المركزي وعلى الواجهة البحرية «سي فرونت»، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لمقاومة الميكروبات الذي يُصادف 18–24 نوفمبر.
وشهدت الفرق الصحية حضورًا ميدانيًا لافتًا، حيث تنقّلت بين مواقع الفعالية للتوعية بمخاطر الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية، وتعريف الأهالي والمراجعين بطرق الحد من مقاومة البكتيريا.
وقدمت الأركان التوعوية محتوى علميًا مبسطًا، أبرزها ركن «الوحش المقاوم للمضادات» الذي استعرض آلية نشوء البكتيريا المقاومة نتيجة الاستخدام العشوائي أو عدم إكمال الجرعات، وسط تفاعل كبير من الزوار.
وركزت الكوادر الصيدلانية في ركن «متى نحتاج ولا نحتاج المضاد؟» على توضيح أن الأمراض الفيروسية كالإنفلونزا ونزلات البرد والكحة الفيروسية لا تستفيد من المضادات الحيوية، وأن وصف المضاد يجب أن يتم بعد تشخيص طبي للحالات البكتيرية فقط.
وصححت الفعالية من خلال ركن «المضاد ليس مسكنًا» مفاهيم شائعة لدى المجتمع، مؤكدة أن المضاد الحيوي لا يعالج الألم أو الحرارة، بل يقتصر دوره على القضاء على البكتيريا، مما يستدعي عدم استخدامه لأي أعراض عابرة.
وواصل المختصون توجيه الرسائل عبر ركن «استخدام المضاد بذكاء» الذي شدّد على أهمية الالتزام بالجرعة الموصوفة وعدم مشاركة الدواء مع الآخرين أو استخدام وصفات قديمة، ضمانًا لفعالية العلاج وسلامة المريض.
وعرف الصيادلة زوار الواجهة البحرية وأروقة المستشفى بالبكتيريا النافعة ودورها في المناعة والهضم، عبر ركن «البكتيريا الجيدة»، مع تنبيههم بأن الإفراط في المضادات قد يقضي على هذه البكتيريا، والحث على تناول البروبيوتيك والأطعمة الصحية بعد العلاج.
وجسدت المبادرة حضورًا تفاعليًا واسعًا من العائلات، إذ استمع الحضور لشرح مباشر من الكوادر الصحية، وتعرّفوا على أمثلة واقعية لكيفية تطور المقاومة البكتيرية عالميًا ومحليًا، وما يترتب عليها من تحديات علاجية.
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية شبكة القطيف الصحية لتعزيز الثقافة الدوائية السليمة، ونشر الوعي المجتمعي حول الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، بما يسهم في الحد من مقاومة الميكروبات وحماية الصحة العامة.








