هل تؤثر الحالة المناخية على تقلبات المزاج؟

منذ اللحظة التي نستيقظ فيها وحتى اللحظة التي نغط فيها في سبات عميق ونحن نمر بسلسلة من التغيرات المزاجية بدءاً من الانبساط إلى الحزن والتوتر والقلق وغيرها من الانفعالات النفسية وهذا هو الوضع الطبيعي التي تفرضه طبيعة الإنسان الفطرية وما أفرزته المدنية الحديثة المعقدة من آثار على نفسية الإنسان نتيجة ضغوط الحياة ومشكلاتها ولكن هناك مواسم في السنة تتذبذب فيها الحالة الانفعالية بصورة واضحة في أوقات الصيف شديدة الحرارة وفي أوقات الطقس شديد البرودة في فصل الشتاء فقد وجد أن المناخ شديد الحرارة يجعل الأفراد يتصفون بالمزاج العصبي وسرعة الانفعال بينما الطقس البارد يجعل الأفراد يميلون إلى الكسل والخمول خاصة في المناطق التي يكسوها الضباب وتغيب فيها الشمس أغلب أوقات السنة وينهمر فيها المطر فترة طويلة وتكثر فيها الفيضانات مما يؤدي إلى تعطل الحياة والعمل أحيانًا.
وفي بعض المناطق القطبية التي تكسوها الثلوج مثل آلإسكا فيصاب الأفراد بما يسمى بالاضطراب العاطفي الموسمي أو (الاكتئاب الشتوي) وذلك لارتباطه بموسم الشتاء البارد وهو نوع من الاكتئاب يتبع نمطاً موسمياً حيث تبدأ أعراضه في الخريف وتزداد شدتها في الشتاء وتتحسن مع حلول فصل الصيف يصاحبه شعور بالكآبة وفقدان الطاقة مما ينعكس على نفسيات الأفراد وأدائهم وللتقليل من حالة التقلبات المزاجية لابد من:
1- نمط حياة صحي
2- ممارسة الرياضة والأنشطة
3- ممارسة التأمل وتنمية المهارات
4- تنمية مهارات الاتصال بالآخرين
٥- العلاج السلوكي المعرفي
6- بعض الحالات التي يستمر فيها الشعور بالاكتئاب لفترة طويلة تحتاج استشارة نفسية للحصول على الدعم النفسي المناسب.
ختاماً: التنوع في الفصول يضفي علينا الشعور بالتجدد والحياة فلو كانت الفصول على وتيرة واحدة لتسرب لنفوسنا الملل وفقدنا الإحساس بجمال الطبيعة.
دامت مواسمكم بالبهجة والفرح ونسائم شتوية باردة وممتعة خالية من الوعكات الصحية.



