في وسط العوامية.. ركن مركز أبحاث الثروة السمكية يعرِّف الزوار بكنوز البحر في مهرجان الروبيان

شارك مركز أبحاث الثروة السمكية بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، بركن مميز ضمن فعاليات مهرجان الروبيان بوسط العوامية، مقدّمًا محتوى علميًا وتوعويًا جذابًا لزوار المهرجان، ومُبرزًا تنوع الحياة البحرية في سواحل الخليج وأهمية المحافظة على مواردها.
وعرض الركن مجموعة واسعة من العينات البحرية المحفوظة التي تعكس ثراء البيئة البحرية في المنطقة، من بينها أنواع متعددة من الأسماك والقشريات والكائنات الصغيرة، إلى جانب مجسمات تعليمية ولوحات تعريفية تضم معلومات دقيقة حول دورة حياة الروبيان، وطرق استزراعه، وأساليب الصيد المستدام.
واستقطب الركن اهتمام الزوار من مختلف الأعمار، حيث توقف الأطفال واليافعون أمام المعروضات التي تكشف تفاصيل الكائنات البحرية عن قرب، بينما أبدى الكبار إعجابهم بالمعلومات العلمية التي يقدّمها الفريق المختص من المركز، خصوصًا ما يتعلق بمواسم الصيد، ومناطق التكاثر، وأهمية التقليل من الممارسات المؤثرة على التوازن البيئي.
وحرص منسوبو المركز على شرح أهمية الدور الذي تقوم به وزارة البيئة والمياه والزراعة في تنمية المخزون السمكي، عبر برامج البحث الميداني، ورصد المواسم البحرية، وإطلاق الزريعة، وتشجيع الصيد المسؤول الذي يحافظ على استدامة الثروة البحرية للأجيال القادمة.
وقدّم الركن كذلك شروحات حول آليات فحص الروبيان وجودته، والأساليب الحديثة المستخدمة في المختبرات البحرية، إلى جانب تعريف الزوار بأنواع الروبيان الموجودة في مياه الخليج وخصائص كل نوع، مع عرض عينات محفوظة في أوعية زجاجية تساعد على رؤية التفاصيل الدقيقة للكائنات.
ولقي الركن تفاعلاً لافتًا من العائلات والمهتمين بالبيئة البحرية، الذين عدوا وجود هذا المحتوى العلمي داخل المهرجان إضافة نوعية تثري التجربة، وتربط الزوار بفهم أعمق للبحر الذي يُعَدّ مصدر الحياة الأول لسكان الساحل الشرقي.
وتأتي مشاركة مركز أبحاث الثروة السمكية تأكيدًا على دور الوزارة في نشر الوعي البيئي وتعزيز المعرفة العلمية بموارد البحر، عبر التواصل المباشر مع المجتمع في مثل هذه الفعاليات التي تجمع بين الترفيه والتعليم والتراث البحري.
ويستقبل المهرجان زوّاره من 4 عصرًا حتى 10 مساءً، حيث تتوزع الأنشطة في أرجاء مشروع الرامس بوسط العوامية بين أركان الحرفيين الذين يعرضون مشغولات الخوص المصنوعة يدويًا، والفنانين الذين يقدمون أعمالًا خشبية محفورة وتصاميم مستوحاة من حياة البحر، إضافة إلى عروض حيّة توثق طرق صنع أدوات الصيد التقليدية التي توارثتها الأجيال.
ومع وصول الفعاليات إلى يومها الأخير وختام المهرجان مساء يوم الأربعاء 5 جمادى الآخرة 1447هـ، يظل «مهرجان روبيان الشرقية» وجهة رئيسية لأهالي القطيف وزوّار المنطقة الشرقية بما قدّمه هذا العام من تجربة ثرية جمعت بين المتعة والمعرفة والتراث، ورسخت مكانته كأحد أبرز الفعاليات البحرية في المنطقة.












